@ 429 @ فِي حَالَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا وَرَدَتْ لِمَنْ وَكَانَ السُّؤَالُ وَالتَّحْقِيقُ مِنْهُمْ قَابِلًا فَيَتَحَقَّقُ مِنْ أَصْحَابهَا وَمَتَى بَيَّنُوا لِمَنْ أَتَوْا لَهَا قَبْلَ كَلَامِهِمْ . ; لِأَنَّهُمْ الْمُمَلِّكُونَ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . مَثَلًا , لَوْ قَالَ الْمُهْدِي فِي الصُّورَةِ الْأُولَى : قَدْ أَحْضَرْتُ الْهَدِيَّةَ لِلْأَبِ أَوْ لِلْأُمِّ يُقْبَلُ كَمَا يُقْبَلُ فِيمَا لَوْ قَالَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ قَدْ أَحْضَرْته لِلزَّوْجِ أَوْ لِلْعَرُوسِ ( الطَّحْطَاوِيُّ ) أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ السُّؤَالُ أَوْ التَّحْقِيقُ مِنْهُمْ قَابِلًا فَعَلَى ذَلِكَ يُرَاعَى عُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتُهَا . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 36 ) فَعَلَيْهِ الْهَدَايَا الَّتِي أَتَتْ فِي حَفْلَةِ الْخِتَانِ إذَا كَانَتْ صَالِحَةً لِلصِّبْيَانِ أَوْ مَا يَسْتَعْمِلُهُ الصِّبْيَانُ فَتَكُونُ لِلصَّبِيِّ كَالصَّوْلَجَانِ وَالْكُرَةِ وَسَائِرِ اللِّعَبِ وَثِيَابِ الصِّبْيَانِ ; لِأَنَّ هَذَا تَمْلِيكٌ لِلصَّبِيِّ عَادَةً وَإِذَا كَانَتْ صَالِحَةً لِلرِّجَالِ فَقَطْ فَتَكُونُ لِلْأَبِ كَالثِّيَابِ الْخَاصَّةِ بِالرِّجَالِ وَكَالْأَسْلِحَةِ الْحَرْبِيَّةِ وَإِذَا كَانَتْ صَالِحَةً لِلنِّسَاءِ فَلِلْأُمِّ كَالثِّيَابِ الْخَاصَّةِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُجَوْهَرَاتِ أَمَّا إذَا كَانَتْ صَالِحَةً لِلِاثْنَيْنِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْكَأْسِ وَالْمِلْعَقَةِ وَالسَّاعَةِ يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَ الشَّخْصُ الَّذِي أَحْضَرَ الْهَدِيَّةَ مِنْ أَقْرِبَاءِ الْأَبِ أَوْ أَحِبَّائِهِ كَانَتْ الْهَدِيَّةُ لِلْأَبِ وَإِذَا كَانَ مِنْ أَقْرِبَاءِ أَوْ أَحِبَّاءِ الْأُمِّ فَهِيَ لِلْأُمِّ وَلَمَّا كَانَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ هُوَ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ فَإِذَا وُجِدَ سَبَبٌ وَوَجْهٌ يَدُلُّ عَلَى حُكْمٍ مُخَالِفٍ لِهَذَا فَيَلْزَمُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ ( الْبَحْرُ وَالْفَتَاوَى الْجَدِيدَةُ , الطَّحْطَاوِيُّ ) . فَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ الْخِتَانُ وَالزِّفَافُ لَيْسَ بِتَعْبِيرٍ احْتِرَازِيٍّ . فَلَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْ سَفَرٍ وَنَزَلَ ضَيْفًا عِنْدَ آخَرَ فَأَعْطَى صَاحِبَ الْمَحِلِّ أَشْيَاءَ قَائِلًا قَسِّمْهَا بَيْنَ أَوْلَادِكَ وَزَوْجِكَ فَإِذَا كَانَ مُمْكِنًا مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَسُؤَالُهُ عَنْ تَعْيِينِ الشَّيْءِ الَّذِي يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَفْرَادِ عِيَالِ الْمُهْدَى إلَيْهِ فَيُعْمَلُ بِمُوجَبِهِ وَإِذَا كَانَ غَيْرَ مُمْكِنٍ سُؤَالُهُ يُنْظَرُ فَالْأَشْيَاءُ الَّتِي تَصْلُحُ لِصِغَارِ الذُّكُورِ فَهِيَ لَهُمْ ' وَإِذَا كَانَ أُولَئِكَ الصِّغَارُ مُتَعَدِّدِينَ فَكَيْفَ تُقَسَّمُ ' , وَمَا يَصْلُحُ لِصِغَارِ الْإِنَاثِ فَهِيَ لَهُنَّ . وَمَا يَصْلُحُ لِلْفَتَيَاتِ ( الْبَنَاتِ الْكِبَارِ ) فَهِيَ لَهُنَّ أَيْضًا وَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ فَهِيَ لَهُمْ وَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَعًا فَإِذَا كَانَ الْمُهْدِي مِنْ أَقْرِبَاءِ الرَّجُلِ وَأَحِبَّائِهِ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَقْرِبَاءِ الْمَرْأَةِ فَهُوَ لَهَا ( الْوَلْوَالِجِيَّةِ , الْهِنْدِيَّةُ ) . ( الْخَاتِمَةُ ) إنَّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُرْسَلُ فِي حَفَلَاتٍ كَهَذِهِ إذَا كَانَتْ تُدْفَعُ عُرْفًا وَعَادَةً عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ فَيَلْزَمُ الْقَابِضَ مِثْلُهَا إذَا كَانَتْ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَقِيمَتُهَا إذَا كَانَتْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ وَإِذَا كَانَ لَا يُرْسَلُ بِمُقْتَضَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ بَلْ تُرْسَلُ عَلَى طَرِيقِ الْهِبَةِ وَالتَّبَرُّعِ فَحُكْمُهَا كَحُكْمِ الْهِبَةِ وَلَا رُجُوعَ بَعْدَ الْهَلَاكِ وَالِاسْتِهْلَاكِ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ أَنَّ الْمَعْرُوفَ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 43 ) الْخَيْرِيَّةُ . - * * * * *
