@ 428 @ لاحقه في بيان المسائل المتعلقة بالتحليل - الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ ( مَا تَأْكُلُ مِنْ مَالِي فَهُوَ لَك حَلَالٌ ) فَلِذَلِكَ الشَّخْصِ أَكْلُ مَالِهِ . مَا لَمْ يَكُنْ فِي كَلَامِهِ أَمَارَةُ نِفَاقٍ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي ) كَذَلِكَ لَوْ قَالَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ مَالِي فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ فَيَحِلُّ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ الْأَكْلُ مِنْ مَالِهِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . قَالَ لِرَجُلٍ ( مرا بِحل كن ) فَقَالَ : ( بِجَلِّ كردم أكر مرا بِحل كنى ) فَقَالَ : ( بِحل كردم ) لَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ وَيَصِحُّ إبْرَاءُ الثَّانِي ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ وَفِيهَا تَفْصِيلٌ ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ - لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ : اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ مِمَّا لَك عَلَيَّ مِنْ كُلِّ حَقٍّ وَأَحَلَّهُ وَأَبْرَأَهُ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ بَرِيئًا سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ عَالِمًا بِالْحُقُوقِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ ( الْهِنْدِيَّةُ ) ; لِأَنَّ جَهَالَةَ السَّاقِطِ لَيْسَتْ مَانِعَةً لِلْإِسْقَاطِ . كَذَلِكَ لَوْ قَالَ الْمَدْيُونُ لِلدَّائِنِ : أَبْرِئْنِي مِنْ كُلِّ حَقٍّ لَك عَلَيَّ وَأَبْرَأهُ بَرِيءَ الْمَدْيُونُ قَضَاءً مِنْ كُلِّ حَقٍّ ; لِأَنَّ الْقَضَاءَ مَبْنِيٌّ عَلَى الظَّاهِرِ وَظَاهِرُ اللَّفْظِ عَامٌّ . لَكِنْ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ الْمِقْدَارِ الَّذِي يَظُنُّ الدَّائِنُ أَنَّهُ هُوَ الْمَطْلُوبُ لَهُ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ شَيْءٍ زَائِدٍ عَنْهُ ; لِأَنَّ الْآخِرَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الرِّضَا وَالرِّضَا إنَّمَا هُوَ فِي هَذَا الْمِقْدَارِ ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي الْغَصْبِ , الطَّحْطَاوِيُّ فِي أَوَائِلِ الْهِبَةِ ) . الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : يَقَعُ التَّحْلِيلُ عَلَى الشَّيْءِ الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ . وَلَيْسَ عَلَى الْعَيْنِ الْقَائِمِ . بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ الْغَاصِبُ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ الْمَوْجُودَ فِي يَدِهِ عَيْنًا بِتَحْلِيلِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ ) . بَلْ يَبْقَى الْمَالُ بَعْدَ قَوْلِهِ هَذَا لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ إلَّا أَنَّ الْغَاصِبَ يَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِهِ وَيَبْقَى الْمَغْصُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَانَةً فِي يَدِهِ ( الطَّحْطَاوِيُّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 876 ) : الْهَدَايَا الَّتِي تَأْتِي فِي الْخِتَانِ أَوْ الزِّفَافِ تَكُونُ لِمَنْ تَأْتِي بِاسْمِهِ مِنْ الْمَخْتُونِ أَوْ الْعَرُوسِ أَوْ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا وَرَدَتْ لِمَنْ وَلَمْ يُمْكِنْ السُّؤَالُ وَالتَّحْقِيقُ فَعَلَى ذَلِكَ يُرَاعَى عُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتُهَا . يَعْنِي إذَا كَانَ الْمُهْدَى لَهُ بَالِغًا يَمْلِكُ الْهَدِيَّةَ بِقَبْضِهِ نَفْسَهُ , وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا بِقَبْضِ وَلِيِّهِ أَوْ وَصِيِّهِ أَوْ مُرَبِّيهِ . وَفِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ سِتُّ صُوَرٍ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ أَدْنَى مُلَاحَظَةٍ وَهَذِهِ الْفِقْرَةُ فَرْعٌ عَنْ الْمَادَّةِ ( 861 ) فَحُكْمُ ذَلِكَ وَإِنْ بُيِّنَ فِي الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَقَدْ ذُكِرَتْ هُنَا تَوْطِئَةً لِلْفِقْرَةِ , الْآتِيَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَهَذِهِ الْمَادَّةُ لَيْسَتْ مِنْ مَسَائِلِ هَذَا الْفَصْلِ . مَثَلًا : لَوْ أَحْضَرَ أَحَدٌ فِي خِتَانٍ دَبُّوسًا الْمَاسِيًّا أَوْ حَلَقًا أَوْ سَاعَةً أَوْ مِلَاءَةً خَاصَّةً بِالنِّسَاءِ أَوْ مِعْطَفًا خَاصًّا بِالْكِبَارِ وَقَالَ إنَّ هَذَا لِلصَّبِيِّ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِأُمِّهِ أَيْ لَوْ قَالَ : وَهَبْته لِفُلَانٍ وَوَقَعَ الْقَبُولُ وَالْقَبْضُ فِي دَائِرَةِ الْأُصُولِ كَانَ لَهُ . وَلَا يُقَالُ مَاذَا يَصْنَعُ الصَّبِيُّ بِالدَّبُّوسِ الْأَلْمَاسِيِّ أَوْ الْحَلَقِ أَوْ الْمِلَاءَةِ أَوْ مَاذَا تَصْنَعُ أُمُّ الصَّبِيِّ بِالْمِعْطَفِ ; لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْهِبَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ مَالًا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ صَالِحًا لِاسْتِعْمَالِ الْمَوْهُوبِ لَهُ