@ 424 @َ لَيْسَ الْمَالَ الْمَذْكُورَ ( ابْنُ نُجَيْمٍ ) . كَذَلِكَ إذَا أَقَامَ الْوَاهِبُ دَعْوَى الرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ وَادَّعَى الْمَوْهُوبُ لَهُ أَنَّهُ أَخُو الْوَاهِبِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 866 ) فَلِلْمَوْهُوبِ لَهُ عِنْدَ الْإِنْكَارِ تَحْلِيفُ الْوَاهِبِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ أَخًا لَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا تَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ فِي دَعْوَى النَّسَبِ عِنْدَ الْإِمَامِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا هُنَا النَّسَبُ بَلْ الْمَقْصُودُ الْمَالُ الَّذِي هُوَ مُسَبَّبُ النَّسَبِ وَالْحَقِيقَةُ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَصْلِيَّ فِي ذَلِكَ هُوَ الْمَالُ وَلَيْسَ النَّسَبُ ( الطَّحْطَاوِيُّ ) . كَذَلِكَ إذَا أَرَادَ الْوَاهِبُ الرُّجُوعَ عَنْ هِبَتِهِ وَادَّعَى الْمَوْهُوبُ لَهُ إعْطَاءَهُ الْعِوَضَ فَالْقَوْلُ لِلْوَاهِبِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . كَذَلِكَ إذَا أَرَادَ الْوَاهِبُ الرُّجُوعَ وَقَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ : أَعْطَيْتَنِي , إيَّاهُ صَدَقَةً وَكَذَّبَهُ الْوَاهِبُ فَالْقَوْلُ لِلْوَاهِبِ ; لِأَنَّ الْوَاهِبَ مُمَلِّكٌ فَتُعْرَفُ جِهَةُ التَّمْلِيكِ مِنْهُ ( الطَّحْطَاوِيُّ ) . يُفْهَمُ مِنْ لَفْظِ ذِكْرِ الْمَوْهُوبِ مُطْلَقًا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَنْ الْمَوْهُوبِ التَّالِفِ فِيمَا إذَا تَلِفَ كُلُّهُ كَمَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَنْ بَعْضِهِ إذَا تَلِفَ الْبَعْضُ أَمَّا الْقِسْمُ الَّذِي لَمْ يَتْلَفْ فَيَرْجِعُ فِيهِ مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ دَارًا فَهُدِمَتْ الدَّارُ فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ عَنْ هِبَتِهِ فِي الْعَرْصَةِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 872 ) - وَفَاةُ كُلٍّ مِنْ الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ فَعَلَيْهِ لَيْسَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ إذَا تُوُفِّيَ الْمَوْهُوبُ لَهُ كَذَلِكَ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ اسْتِرْدَادُ الْمَوْهُوبِ إذَا تُوُفِّيَ الْوَاهِبُ . وَوَفَاةُ كُلٍّ مِنْ الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ فَعَلَيْهِ إذَا تُوُفِّيَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَيْسَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ وَاسْتِرْدَادُ الْمَوْهُوبِ مِنْ وَرَثَتِهِ كَذَلِكَ إذَا تُوُفِّيَ الْوَاهِبُ فَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ وَاسْتِرْدَادُ الْمَوْهُوبِ أَيْ أَنَّ وَفَاةَ الْوَاهِبِ مَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ أَيْ يَبْطُلُ بِوَفَاةِ الْوَاهِبِ خِيَارُ فَسْخِهِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْخِيَارُ الْمَذْكُورُ عِبَارَةً عَنْ الْوَصْفِ فَلَا يُورَثُ كَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ . كَمَا أَنَّهُ قَدْ شَرَّعَ الشَّارِعُ الرُّجُوعَ عَنْ الْهِبَةِ لِلْوَاهِبِ وَلَمَّا كَانَ وَارِثُهُ لَيْسَ بِوَاهِبٍ كَانَتْ وَفَاةُ الْمَوْهُوبِ لَهُ مَانِعَةً لِلرُّجُوعِ ; لِأَنَّهُ بِوَفَاةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَى وَرَثَتِهِ وَلَا يَنْتَقِلُ إلَيْهِمْ مِنْ الْوَاهِبِ وَلَمَّا كَانَ لَيْسَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ فِي حَالَةِ انْتِقَالِ مِلْكِيَّةِ الْمَوْهُوبِ لِآخَرَ فِي حَيَاةِ الْمُوهِبِ لَهُ فَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي حَالَةِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْوَرَثَةِ بِوَفَاةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلِأَنَّ تَبَدُّلَ سَبَبِ الْمِلْكِ قَائِمٌ مَقَامَ تَبَدُّلِ الْعَيْنِ فَيَصِيرُ الْمَوْهُوبُ عَيْنًا أُخْرَى بِانْتِقَالِهِ إلَى الْوَرَثَةِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 98 ) ( الزَّيْلَعِيّ ) . سُؤَالٌ : كَانَ يَكْفِي أَنْ يُذْكَرَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ أَنَّ وَفَاةَ الْوَاهِبِ مَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ ; لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْمَادَّةِ ( 870 ) كَوْنُ وَفَاةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ مَانِعَةً مِنْ الرُّجُوعِ وَلِذَلِكَ كَانَ لَا حَاجَةَ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ حَيْثُ إنَّهُ بِوَفَاةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ يَخْرُجُ الْمِلْكُ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَيَنْتَقِلُ إلَى الْوَرَثَةِ . الْجَوَابُ : لَمَّا كَانَ الْمُتَوَفَّى فِي حُكْمِ الْحَيِّ فِي الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِتَجْهِيزِهِ وَتَكْفِينِهِ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَتَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ فَلَا تَنْتَقِلُ الْأَمْوَالُ الْمُقْتَضِيَةُ لِذَلِكَ ( الْقُهُسْتَانِيُّ ) إذْ رُبَّمَا يُظَنُّ أَنَّ الْهِبَةَ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ فَكَانَ النَّصُّ صَرِيحًا عَلَى الْمَوْتِ أَوْلَى ( الطَّحْطَاوِيُّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 873 ) إذَا وَهَبَ الدَّائِنُ الدَّيْنَ لِلْمَدْيُونِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ اُنْظُرْ