@ 406 @ بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَيْ لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ بَاعَهُ ثُمَّ رَدَّ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ فَإِنْ رَدَّهُ لِقَضَاءٍ كَانَ فَسْخًا فَيَثْبُتُ حَقُّ الرَّدِّ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ عَلَى بَائِعِهِ وَإِنْ كَانَ بِرِضَاهُ لَا ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ الْجَدِيدِ ( الطَّحْطَاوِيُّ ) وَالْفَرْقُ يُطْلَبُ مِنْ الطَّحْطَاوِيُّ قُبَيْلَ فَصْلٍ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْ الْهِبَةِ . 4 - لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ مَالًا لِآخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ وَوَهَبَهُ هَذَا لِآخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ وَبَعْدَ ذَلِكَ لَوْ رَجَعَ الْأَخِيرُ عَنْ هِبَتِهِ وَأَخَذَ الْمَالَ مِمَّنْ وَهَبَهُ إلَيْهِ فَلِوَاهِبِهِ أَيْضًا أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الْهِبَةِ وَيَسْتَرِدَّ مَالَهُ مِنْهُ سَوَاءٌ أَكَانَ رُجُوعُ الْأَوَّلِ رِضَاءً أَوْ قَضَاءً . وَالْحَالُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رُجُوعُ ذَلِكَ الشَّخْصِ عَنْ هِبَتِهِ غَيْرَ فَسْخٍ وَكَانَ هِبَةً مُبْتَدَأَةً لَيْسَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 98 ) ( و ) ( 87 ) ) ( الْهِنْدِيَّةُ وَالْعِنَايَةُ ) . وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ بِالرِّضَا هِبَةً جَدِيدَةً فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ الذِّكْرِ وَهِيَ إذَا اتَّهَبَ شَخْصٌ فِي حَالٍ صِحَّتِهِ مَالًا وَقَبَضَهُ مِنْ الْوَاهِبِ وَبِأَثْنَاءِ مَرَضِهِ مَرَضَ الْمَوْتِ رَدَّ الْمَوْهُوبَ لِلْوَاهِبِ رِضَاءً بِسَبَبِ رُجُوعِ الْوَاهِبِ عَنْ الْهِبَةِ فَيُعَدُّ هَذَا الرَّدُّ مِنْ الْمَرِيضِ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ الْجَدِيدَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ غَيْرَ مَدِينٍ فَيُعْتَبَرُ رَدُّهُ هَذَا فِي ثُلُثِ مَالِهِ فَقَطْ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 879 ) أَمَّا إذَا كَانَ دَيْنُ الْمَرِيضِ مُسْتَغْرِقًا لِمَالِهِ فَيَكُونُ الرُّجُوعُ الْمَذْكُورُ بَاطِلًا وَيُعَادُ الْمَالُ الْمَوْهُوبُ إلَى تَرِكَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الرُّجُوعُ الْمَذْكُورُ بِالرِّضَا بَلْ كَانَ بِالْقَضَاءِ فَلَا حَقَّ لِلدَّائِنِينَ أَوْ الْوَرَثَةِ فِي الْمُدَاخَلَةِ بَعْدَ وَفَاةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ . ( الْهِنْدِيَّةُ , الْبَزَّازِيَّةُ ) . وَكَوْنُ الرُّجُوعِ الَّذِي يَقَعُ بِرِضَا الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِمَنْزِلَةِ هِبَةٍ مُبْتَدَأَةٍ هُوَ عَلَى بَعْضِ , الرِّوَايَاتِ كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا أَمَّا عَلَى الرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى فَيُعَدُّ فَسْخًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَيُعْتَبَرُ فِي جَمِيعِ مَالِ الْمَوْهُوبِ لَهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ ) . وَسَتُذْكَرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَرَّةً أُخْرَى فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 880 ) - * * * * * - . ( الْمَادَّةُ 865 ) - ( لَوْ اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ الْمَوْهُوبَ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْ نَفْسِهِ بِدُونِ رِضَاءِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِدُونِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَضَائِهِ كَانَ غَاصِبًا وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ تَلِفَ أَوْ ضَاعَ فِي يَدِهِ كَانَ ضَامِنًا ) . لَيْسَ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ صَحِيحًا بِدُونِ الرِّضَاءِ أَوَالْقَضَاءِ فَعَلَيْهِ لَوْ قَبَضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمَالَ الْمَوْهُوبَ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً فَلَيْسَ لِلْوَاهِبِ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتِرْدَادُ الْمَوْهُوبِ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِدُونِ رِضَاهُ أَوْ بِدُونِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَضَائِهِ فَإِذَا فَعَلَ كَانَ غَاصِبًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَنْفَرِدَ فِي الرُّجُوعِ بِدُونِ الرِّضَا وَالْقَضَاءِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْهِبَةَ مِنْ الْوَاهِبِ عَيْنًا إلَّا أَنَّ لِلْوَاهِبِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُرَاجِعَ الْحَاكِمَ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ وَيَفْسَخَ وَيَسْتَرِدَّ الْمَوْهُوبَ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ اسْتَهْلَكَ الْوَاهِبُ الْمَوْهُوبَ يَكُونُ ضَامِنًا كَمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ بَدَلَهُ أَيْ قِيمَتَهُ إذَا كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ وَمِثْلَهُ إذَا كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ إذَا تَلِفَ أَوْ ضَاعَ وَهُوَ فِي يَدِهِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 871 ) . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ عَنْ هِبَتِهِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 871 ) . اسْتَهْلَكَ الْوَاهِبُ الْهِبَةَ الَّذِي أَخَذَهَا اخْتِلَاسًا مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ كَانَ ضَامِنًا كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَوْدَعَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْهِبَةَ بَعْدَ الْقَبْضِ لِلْوَاهِبِ فَنَدِمَ الْوَاهِبُ عَلَى هِبَتِهِ وَاسْتِهْلَاكِ الْمَالِ الْمَوْهُوبِ بِدُونِ رِضَاءِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِدُونِ قَضَاءِ الْحَاكِمِ كَانَ ضَامِنًا أَيْضًا ( الْأَنْقِرْوِيُّ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي ) .