@ 394 @ لِلْقِسْمَةِ إلَّا أَنَّ لَهُ طَلَبَ الْمُهَايَأَةِ ( الْبَحْرُ ) اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 1130 ) ( 1183 ) وَالدَّيْنُ غَيْرُ قَابِلٍ لِلْقِسْمَةِ أَيْضًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1123 ) . بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ : وَهَبْتُك حِصَّتِي مِنْ الرِّبْحِ وَاسْتَهْلَكَ الْمَوْهُوبُ لَهُ تِلْكَ الْحِصَّةَ كَانَتْ الْهِبَةُ صَحِيحَةً ( الْهِنْدِيَّةُ قُبَيْلَ الْبَابِ الثَّالِثِ ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 873 ) . وَالْمَالُ الْقَابِلُ لِلْقِسْمَةِ سَيُبَيَّنُ فِي الْمَادَّةِ ( 1131 ) . - * * * * * - الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ - كَوْنُ الْمَوْهُوبِ مُحْرَزًا يَعْنِي يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مُفْرَزًا مِنْ مِلْكِ الْوَاهِبِ وَحُقُوقِهِ . بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَجُوزُ هِبَةُ الْأَرَاضِي بِدُونِ الْمَزْرُوعِ عَلَيْهَا إذَا كَانَ زَرْعُهَا قَائِمًا وَغَيْرَ مَحْصُولٍ وَلَا الشَّجَرِ بِدُونِ ثَمَرٍ قَبْلَ جَمْعِ ثَمَرِهَا ; لِأَنَّ الزَّرْعَ وَالثَّمَرَ لَمَّا كَانَا مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ فَالْهِبَةُ الْمَذْكُورَةُ بِمَنْزِلَةِ هِبَةُ الْجُزْءِ الشَّائِعِ ( الْوَلْوَالِجِيَّةِ , وَالْبَهْجَةُ ) وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ الْهِبَةُ هَذِهِ هِيَ فِي حُكْمِ هِبَةِ الْمُشَاعِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَعَلَيْهِ لَوْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَهَبَ مَزْرَعَتَهُ مَعَ زَرْعِهَا فَوَهَبَ أَوَّلًا الْمَزْرَعَةَ ثُمَّ الزَّرْعَ أَوْ وَهَبَ أَوَّلًا الزَّرْعَ ثُمَّ الْمَزْرَعَةَ فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي التَّسْلِيمِ كَانَتْ هِبَةُ الِاثْنَيْنِ جَائِزَةً وَأَمَّا إذَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي التَّسْلِيمِ فَسَلَّمَ أَوَّلًا الْمَزْرَعَةَ ثُمَّ الزَّرْعَ أَوْ أَوَّلًا الزَّرْعَ ثُمَّ الْمَزْرَعَةَ فَلَا تَصِحُّ ( الْهِنْدِيَّةُ ) اُنْظُرْ الْمَسْأَلَةَ الثَّالِثَةَ . كَذَلِكَ إذَا وَهَبَ شَخْصٌ أَشْجَارَهُ الْمَمْلُوكَةَ فِي أَرْضِ الْوَقْفِ الْمَرْبُوطَةِ بِالْمُقَاطَعَةِ أَيْ فِي الْأَرْضِ المستحكرة بِدُونِ أَنْ يُفْرِغَ الْأَرْضَ بِإِذْنِ الْمُتَوَلِّي أَوْ وَهَبَ كَرْمَهُ الْمَزْرُوعَ فِي أَرْضٍ أَمِيرِيَّةٍ بِدُونِ أَنْ يُفْرِغَ الْأَرْضَ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْأَرْضِ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ صَحِيحٍ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ عُرُوقٌ كَانَتْ الشَّجَرَةُ دَاخِلَةً فِي الْأَرْضِ أَصْبَحَتْ فِي حُكْمِ الْمُشَاعِ ( أَبُو السُّعُودِ الْعِمَادِيُّ ) أَمَّا الْهِبَةُ لِلصَّغِيرِ فَهِيَ جَائِزَةٌ كَمَا مَرَّ ذِكْرُهُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 851 ) ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) . إلَّا أَنَّهُ إذَا وَهَبَ الْوَاهِبُ الْبِنَاءَ بِدُونِ عَرْصَةٍ أَوْ الزَّرْعَ بِدُونِ أَرْضٍ أَوْ مَا عَلَى الشَّجَرِ مِنْ الثَّمَرِ بِدُونِ شَجَرٍ وَأَذِنَ الْوَاهِبُ صَرَاحَةً لِلْمَوْهُوبِ لَهُ بِنَقْضِ الْبِنَاءِ أَوْ حَصَادِ الزَّرْعِ أَوْ جَمْعِ الثَّمَرِ وَنَقَضَ الْآخَرُ الْبِنَاءَ وَحَصَدَ الزَّرْعَ وَجَمَعَ الثَّمَرَ وَقَبَضَهُ كَانَ صَحِيحًا ; لِأَنَّ فِعْلَ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِأَمْرِ الْوَاهِبِ كَفِعْلِ الْوَاهِبِ بِالذَّاتِ ( الْوَلْوَالِجِيَّةِ ) أَمَّا إذَا لَمْ يَأْذَنْهُ الْوَاهِبُ صَرَاحَةً فَلَا تَصِحُّ الْهِبَةُ وَيَضْمَنُ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَلَوْ بَعْضَ الْمَوْهُوبِ أَوْ حَصَدَ أَوْ جَمَعَ فِي مَجْلِسِ الْهِبَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . لَكِنْ تَجُوزُ هِبَةُ الدَّارِ الَّتِي عَلَى أَرْضِ وَقْفٍ ذِي مُقَاطَعَةٍ أَيْ محكرة وَالدَّارِ الْمَبْنِيَّةِ الَّتِي عَلَى أَرْضٍ أَمِيرِيَّةٍ وَالدَّارِ الَّتِي لَيْسَتْ مَاثِلَةً لِلْكَرْمِ وَالْبُسْتَانِ ; لِأَنَّ الْبِنَاءَ لَيْسَ كَالْغَرْسِ وَلَمَّا كَانَ اتِّصَالُهُ بِالْأَرْضِ ضَعِيفًا فَلَيْسَ فِي حُكْمِ الشَّائِعِ ( أَبُو السُّعُودِ الْعِمَادِيُّ ) . وَبِمَا أَنَّ الْهِبَةَ فِي ذَلِكَ تَكُونُ هِبَةً لِلْأَبْنِيَةِ فَقَطْ فَلِلْوَاهِبِ أَنْ يَأْمُرَ الْمَوْهُوبَ لَهُ بِرَفْعِ الْأَبْنِيَةِ وَلَا تَكُونُ الْعَرْصَةُ مَوْهُوبَةً تَبَعًا لِلْأَبْنِيَةِ عَلِيٌّ أَفَنْدِي قُبَيْلَ نَوْعٍ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ . هِبَةُ الْبِنَاءِ بِدُونِ الْأَرْضِ جَائِزَةٌ الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشْرَ ) . - * * * * * - الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ - هِبَةُ الشَّاغِلِ جَائِزَةٌ يَعْنِي لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ مَالَهُ الشَّاغِلَ مِلْكَهُ جَازَ ; لِأَنَّ الْمَظْرُوفَ يَشْغَلُ الظَّرْفَ أَمَّا الظَّرْفُ فَلَا يَشْغَلُ الْمَظْرُوفَ ( الْحَمَوِيُّ ) . مَثَلًا : لَوْ وَهَبَ الْوَاهِبُ مَا فِي دَارِهِ مِنْ أَشْيَاءَ لِأَحَدٍ وَسَلَّمَهَا مَعَ الدَّارِ لَهُ صَحَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ كُلَّ مَا فِي مَكْتَبَتِهِ مِنْ الْكُتُبِ لِابْنِهِ وَسَلَّمَهَا مَعَ الْمَكْتَبَةِ وَقَبَضَ الْآخَرُ الْكُتُبَ وَالْمَكْتَبَةَ تَمَّتْ الْهِبَةُ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) كَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ الدَّقِيقَ الَّذِي فِي غِرَارَةٍ وَسَلَّمَهُ مَعَ الْغِرَارَةِ جَازَ . كَذَا لَوْ وَهَبَ حَمْلَ الدَّابَّةِ فَقَطْ وَسَلَّمَهُ مَعَ الدَّابَّةِ أَوْ وَهَبَ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْقِرْبَةِ فَقَطْ وَسَلَّمَهُ مَعَ الْقِرْبَةِ
