@ 390 @ أَوَّلًا - إذَا تَصَرَّفَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي الْمَالِ الْمَوْهُوبِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ كَالْبَيْعِ مَثَلًا لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ ' الْأَنْقِرْوِيُّ وَالدُّرَرُ ' فَعَلَيْهِ لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ نِصْفَ دَارِهِ الْقَابِلَةِ لِلْقِسْمَةِ وَسَلَّمَهَا كُلَّهَا بِهِ ثُمَّ بَاعَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بَعْدَ تَسَلُّمِهِ الْكُلَّ الْحِصَّةَ الْمَوْهُوبَةَ مِنْ آخَرَ فَلَا تَصِحُّ ' الْهِدَايَةُ , وَتَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ ' الزَّيْلَعِيّ وَالْخَانِيَّةُ فِي فَصْلٍ فِي هِبَةِ الْمُشَاعِ ' . ثَانِيًا - يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْوَاهِبِ فِي الْمَالِ الْمَوْهُوبِ وَاَلَّذِي سُلِّمَ مُشَاعًا ' الزَّيْلَعِيّ ' . - * * * * * - الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ - الشُّيُوعُ الَّذِي يَحِلُّ بِتَمَامِ الْهِبَةِ هُوَ الشُّيُوعُ الَّذِي يَكُونُ وَقْتَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَلَيْسَ الشُّيُوعُ وَقْتَ الْهِبَةِ فَقَطْ ' النِّهَايَةُ ' . وَالْحَاصِلُ - فِي هَذَا أَرْبَعُ صُوَرٍ : الْأُولَى - كَوْنُهُ غَيْرَ شَائِعٍ وَقْتَ الْهِبَةِ وَوَقْتَ التَّسْلِيمِ مَعًا . وَالْهِبَةُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ صَحِيحَةٌ وَالثَّانِيَةُ - كَوْنُهُ وَقْتَ الْهِبَةِ مُشَاعًا وَوَقْتَ التَّسْلِيمِ غَيْرَ مُشَاعٍ وَالْهِبَةُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ صَحِيحَةٌ أَيْضًا . فَعَلَيْهِ لَوْ سَلَّمَ أَحَدٌ دَارِهِ كُلَّهَا لِآخَرَ عَلَى أَنَّ نِصْفَهَا هِبَةٌ وَالنِّصْفَ الْآخَرَ صَدَقَةٌ صَحَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْقِسْمِ الْمَوْهُوبِ ( الْوَلْوَالِجِيَّةِ وَالْهِنْدِيَّةُ ) لِأَنَّ تَمَامَهُمَا بِالْقَبْضِ وَلَا شُيُوعَ عِنْدَ الْقَبْضِ ( أَبُو السُّعُودِ الْمِصْرِيُّ ) . كَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ نِصْفَ مَالِهِ لِشَخْصٍ وَقَبْلَ تَسْلِيمِهِ وَهَبَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ وَسَلَّمَهُمَا لَهُ مَعًا صَحَّتْ الْهِبَةُ ' الْبَحْرُ ' وَعَلَيْهِ فَفِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ شُيُوعٌ وَقْتَ الْهِبَةِ وَلَكِنْ وَقْتَ الْقَبْضِ لَا شُيُوعَ . الثَّالِثَةُ - كَوْنُهُ وَقْتَ الْهِبَةِ غَيْرَ شَائِعٍ وَوَقْتَ التَّسْلِيمِ شَائِعًا . وَعَلَيْهِ فَلَوْ وَهَبَ شَخْصٌ مَجْمُوعَ مَالٍ بِتَمَامِهِ لِآخَرَ وَسَلَّمَهُ مُتَفَرِّقًا كَانَتْ الْهِبَةُ صَحِيحَةً , قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ فِي الْبَابِ الثَّانِي : وَلَوْ وَهَبَ الْجَمِيعَ وَسُلِّمَ مُتَفَرِّقًا جَازَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة . لَكِنْ شُيُوعٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَدْ زَالَ بِتَسْلِيمِ الْقِسْمِ الْآخَرِ وَمَتَى زَالَ مَانِعُ الصِّحَّةِ عَادَ الْمَمْنُوعُ أَمَّا إذَا لَمْ يَزُلْ الشُّيُوعُ فَلَا تَصِحُّ فَلَوْ وَهَبَ شَخْصٌ دَارِهِ بِتَمَامِهَا لِآخَرَ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ عَنْ هِبَةِ نِصْفِهَا وَسَلَّمَ النِّصْفَ الشَّائِعَ الْآخَرَ فَيَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ الْهِبَةِ إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ تَحَرِّي مَسْأَلَتِهَا وَإِيجَادِهَا . الرَّابِعَةُ - كَوْنُهُ شَائِعًا وَقْتَ الْهِبَةِ وَوَقْتَ التَّسْلِيمِ مَعًا . وَالْهِبَةُ لَيْسَتْ صَحِيحَةً فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَا لَمْ تَكُنْ الْهِبَةُ لِلشَّرِيكِ اُنْظُرْ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى . وَعَلَيْهِ لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ نِصْفَ مَالِهِ الْقَابِلِ الْقِسْمَةَ لِشَخْصٍ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ شَائِعًا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَبَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ شَائِعًا . فَلَا يَخْرُجُ عَنْ الشُّيُوعِ ' الْقُهُسْتَانِيُّ ' . - * * * * * - الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ - عَلَى الشَّخْصِ الَّذِي يُرِيدُ هِبَةَ حِصَّتِهِ الشَّائِعَةِ لِآخَرَ مِنْ مَالٍ قَابِلٍ الْقِسْمَةَ أَنْ يَبِيعَ نِصْفَ ذَلِكَ الْمَالِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَيُبَرِّئَهُ مِنْ ثَمَنِهِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ الْوَاهِبُ قَدْ أَوْصَلَ لِلْمَوْهُوبِ تَمَامَ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يُرِيدُ هِبَتَهَا لَهُ . - * * * * * - الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ - يُوجَدُ اخْتِلَافٌ فِي كَوْنِ الشُّيُوعِ مِنْ طَرَفِ الْمَوْهُوبِ لَهُ مَانِعًا لِتَمَامِ الْهِبَةِ ( الْقُهُسْتَانِيُّ ) فَلَوْ وَهَبَ مَالًا وَاحِدًا قَابِلًا الْقِسْمَةَ لِاثْنَيْنِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ , وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَاحِدًا وَوَكَّلَ شَخْصَيْنِ اثْنَيْنِ لِقَبْضِ الدَّارِ الْمَوْهُوبَةِ إلَيْهِ فَلَا شُيُوعَ فِي ذَلِكَ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) ( سقط أما لو وهب واحدا قابل القسمة لاثنين جاز عند الامامين ولا شيوع في هذا ) .