@ 383 @ المبحث الرابع في الاستثناء من الموهوب - الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ - مَا تَجُوزُ هِبَتُهُ مُنْفَرِدًا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الْمَوْهُوبِ . لَوْ وَهَبَ الْوَاهِبُ ثَمَرَ شَجَرَةٍ عَلَى أَنْ يَبْقَى لَهُ مِنْهُ كَذَا رِطْلًا وَآذَنَهُ بِجَمْعِهَا مِنْ الشَّجَرَةِ صَحَّ ذَلِكَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 219 ) . لَكِنْ مَا لَا تَجُوزُ هِبَتُهُ مُنْفَرِدًا لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الْمَوْهُوبِ يَعْنِي يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ بَاطِلًا وَتَصِحُّ الْهِبَةُ فِيهِ جَمِيعِهِ فَلَوْ وَهَبَ الْوَاهِبُ فَرَسًا عَلَى أَنْ يَبْقَى لِلْوَاهِبِ حَمْلُهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا وَسَلَّمَهُ إيَّاهَا فَتَكُونُ الْفَرَسُ وَفِلْوُهَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ . لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي يُمْكِنُ إيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ فَبِمَا أَنَّ عَقْدَ الْهِبَةِ لَا يَرِدُ عَلَى الْحَمْلِ الَّذِي هُوَ مِنْ قَبِيلِ الْوَصْفِ مَقْصُودًا فَالِاسْتِثْنَاءُ الْمَذْكُورُ يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ الْمُخَالِفِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ . وَالشَّرْطُ الْفَاسِدُ لَا يُبْطِلُ الْهِبَةَ ( الْعِنَايَةُ ) . - * * * * *
