@ 332 @ الْعُرْسِ ) وَهُوَ مِثَالٌ لَهَا . وَعَلَى ذَلِكَ فَهَذِهِ الْمَادَّةُ لَا تُفِيدُ حُكْمًا زَائِدًا عَنْ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ لَوْ كَانَتْ عِبَارَةُ أَوْ ( دَلَالَةً ) الْوَارِدَةُ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ لَمْ تَرِدْ فِيهَا لَكَانَ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ لُزُومٌ حَقِيقِيٌّ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 828 ) - ( الْمُسْتَعِيرُ يَرُدُّ الْعَارِيَّةَ إلَى الْمُعِيرِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمِينِهِ فَإِذَا رَدَّهَا بِغَيْرِ أَمِينِهِ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ قَبْلَ الْوُصُولِ ضَمِنَ ) . الْمُسْتَعِيرُ يَرُدُّ الْعَارِيَّةَ إلَى الْمُعِيرِ أَوْ إلَى خَادِمِهِ إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ تَسْلِيمًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمِينِهِ كَمَا سَيُبَيَّنُ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ . فَإِذَا رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَعَارَفِ بَرِئَ ; لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ قَدْ رَدَّهَا وَأَعَادَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَعَارَفِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 36 ) . وَمَعْنَى رَدِّهَا لِأَمِينِهِ : إيدَاعُهَا لِأَمِينِهِ . وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ هَذِهِ الْمَادَّةُ فِي حُكْمِ الْمَادَّةِ ( 824 ) بِنَاءً عَلَيْهِ فَالْأَمِينُ هُنَا أَعَمُّ مِنْ الْأَمِينِ الَّذِي فِي عِيَالِ الْمُسْتَعِيرِ وَمِنْ الْأَجْنَبِيِّ أَيْ مِنْ الْأَمِينِ الَّذِي لَيْسَ فِي عِيَالِ الْمُسْتَعِيرِ إذْ إنَّهُ اشْتَرَطَ فِي جَوَازِ الْإِيدَاعِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 824 ) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْآخَرُ أَمِينًا . وَالْحَاصِلُ : لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَرُدَّ الْعَارِيَّةَ إلَى الْمُعِيرِ مَعَ الشَّخْصِ الَّذِي يُمْكِنُهُ إيدَاعُهُ إيَّاهَا وَفِي هَذِهِ الْحَالِ إذَا أَتْلَفَ الْأَمِينُ الْمَذْكُورُ الْعَارِيَّةَ أَوْ اسْتَهْلَكَهَا فَلَا يَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ ضَمَانٌ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 91 ) وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ الْأَمِينَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ إلَّا . أَمَّا لَوْ رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ مَعَ غَيْرِ أَمِينِهِ وَتَلِفَتْ قَبْلَ الْوُصُولِ أَيْ قَبْلَ رَدِّهَا وَتَسْلِيمِهَا لِلْمُعِيرِ أَوْ طَرَأَ عَلَى قِيمَتِهَا نُقْصَانٌ أَوْ اسْتَهْلَكَهَا ذَلِكَ الشَّخْصُ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ ضَامِنًا سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُطْلَقَةً أَمْ مُقَيَّدَةً أَمْ مُوَقَّتَةً فَالْحُكْمُ فِيهَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ . مَثَلًا لَوْ أَرْسَلَ الْمُسْتَعِيرُ الْعَارِيَّةَ الْمُوَقَّتَةَ بَعْدَ خِتَامِ الْمُدَّةِ مَعَ غَيْرِ أَمِينِهِ لِلْمُعِيرِ وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ ضَامِنًا ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ وَالتَّنْوِيرُ وَالدُّرَرُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 829 ) ( إذَا كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مِنْ الْأَشْيَاءِ النَّفِيسَةِ كَالْمُجَوْهَرَاتِ يَلْزَمُ فِي رَدَّهَا أَنْ تُسَلَّمَ لِيَدِ الْمُعِيرِ نَفْسِهِ وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ فَإِيصَالُهَا إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي يُعَدُّ التَّسْلِيمُ فِيهِ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ تَسْلِيمًا وَكَذَا إعْطَاؤُهَا إلَى خَادِمِ الْمُعِيرِ رَدٌّ وَتَسْلِيمٌ . مَثَلًا الدَّابَّةُ الْمُعَارَةُ تَسْلِيمُهَا إيصَالُهَا إلَى إصْطَبْلِ الْمُعِيرِ وَتَسْلِيمُهَا إلَى سَائِسِهِ ) . الْعَارِيَّةُ إذَا كَانَتْ مِنْ الْأَشْيَاءِ النَّفِيسَةِ الَّتِي لَا تَكُونُ فِي يَدِ الْخَدَمِ كَالْمُجَوْهَرَاتِ يَلْزَمُ فِي رَدِّهَا أَنْ تُسَلَّمَ لِيَدِ الْمُعِيرِ نَفْسِهِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ أُعْطِيت هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إلَى خَادِمِ الْمُعِيرِ أَوْ وُضِعَتْ فِي دَارِهِ أَوْ إصْطَبْلِهِ وَتَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَى يَدِ الْمُعِيرِ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ ضَامِنًا ; لِأَنَّ الْعَادَةَ وَالْعُرْفَ لَمْ يَجْرِيَا عَلَى تَسْلِيمِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَأَمْثَالِهَا لِلْخَدَمِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 36 ) الْبَحْرُ . لَكِنْ إذَا جَرَى الْعُرْفُ عَلَى تَسْلِيمِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ النَّفِيسَةِ لِبَعْضِ الْخَدَمِ الْخُصُوصِيِّينَ فَفِي تِلْكَ الْحَالِ يَجُوزُ إعْطَاؤُهَا لَهُمْ . فَعَلَيْهِ إذَا كَانَ يُوجَدُ عِنْدَ الْأَعْيَانِ مُوَظَّفٌ أَوْ خَادِمٌ لِحِفْظِ تِلْكَ الْمُجَوْهَرَاتِ وَالْعِنَايَةِ بِهَا فَمِنْ الْجَائِز
