@ 179 @ قال زفر تبين وهو القياس لأن ردة أحدهما منافية وفي ردتهما ردة أحدهما وزيادة فكان أولى بالبينونة ولأنه مناف ابتداء فيكون منافيا بقاء كردة أحدهما وكالمحرمية وجه الاستحسان أن بني حنيفة ارتدوا ثم أسلموا ولم تأمرهم الصحابة بتجديد الأنكحة وارتدادهم وإسلامهم واقع معا لجهالة التاريخ فتركنا القياس بإجماعهم ولا يقال إن ارتدادهم لا يمكن أن يقع جملة واحدة فأنى يستقيم الاستدلال به لأنا نقول عند جهالة التاريخ يجعل كأن الكل وجد جملة واحدة كموت الغرقى والحرقى والهدمى حتى لا يرث بعضهم من بعض ولأنه لم يختلف بهما دين ولا دار فيبقى ما كان على ما كان كما إذا أسلم الزوجان معا والفقه فيه أن ارتدادهما معا وإسلامهما دليل الموافقة كما هو مقتضى النكاح بخلاف ارتداد أحدهما وهذا لأن الفرقة بردة أحدهما لظهور الخبث عند المقابلة بالطيب وهذا المعنى منتف هنا ولا يلزم من منع الابتداء منع البقاء كعدة الغير فإنه يمنع الابتداء دون البقاء قال رحمه الله ( وبانت لو أسلما متعاقبا ) لأنه لما تقدم إسلام أحدهما بقي الآخر على ردته فتحقق الاختلاف وهذا لأن إصراره في هذه الحالة كإنشائه فيها فتضاف الفرقة إليه حتى إذا كانت المتأخرة هي المرأة قبيل الدخول وسقط المهر وإن تأخر الزوج لها نصف المهر كما ذكرنا ولو كانت نصرانية تحت مسلم فتمجسا وقعت الفرقة بينهما عند أبي يوسف وقال محمد لا تقع لأنهما ارتدا معا لأن تمجس النصرانية كإحداث أصل الكفر وهذا لأن المجوسية لا يجوز للمسلم أن يتزوج بها فإحداثها كإحداث الردة لأبي يوسف أن الزوج لا يقر على ذلك الدين بل يجبر على الإسلام والمرأة تقر عليه فصار كردة الزوج وحده وهذا لما عرف أن الكفر كله ملة واحدة فالانتقال من كفر إلى كفر لا يجعل كالإنشاء فصار كما لو تهودا فإن الفرقة تقع فيه بالاتفاق فكذا هذا ومحمد رحمه الله يفرق فيقول إن المجوسية لا يجوز التزوج بها فيكون إحداثها كالارتداد بخلاف اليهودية ألا ترى أنها لو تمجست وحدها تقع الفرقة بينهما ولو تهودت لا تقع فافترقا والله أعلم $ 2 ( باب القسم ) $ | وهو بفتح القاف وسكون السين مصدر قسمت الشيء فانقسم وبالكسر واحد الأقسام والنصيب من الخبز كالطحن للدقيق ذكره صاحب المغرب والجوهري قال رحمه الله ( البكر كالثيب والجديدة كالقديمة والمسلمة كالكتابية فيه ) أي في القسم لقوله تعالى ^ ( فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا تعولوا ) ^ معناه أن لا تجوروا وقوله تعالى ! 2 < ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل > 2 ! وقوله صلى الله عليه وسلم من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أي مفلوج + ( رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حنبل ) + وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني زيادة المحبة + ( رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي ) + وقال فيه الإرسال أصح وهذه النصوص عامة في النساء فيسوي بين الجديدة والقديمة والبكر والثيب والصحيحة والمريضة والرتقاء والمجنونة التي لا يخاف منها والحائض والنفساء والحامل والحائل والصغيرة التي يمكن وطؤها والمحرمة والمولى منها والمظاهر منها وقال الشافعي يقيم عند البكر الجديدة سبعا وعند الثيب الجديدة ثلاثا ولا يحتسب عليها بذلك إلا إذا طلبت زيادة على ذلك فحينئذ بطل حقها ويحتسب عليها بتلك المدة لما روي عن أنس أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول للبكر سبع وللثيب ثلاث ثم يعود إلى أهله + ( أخرجه الدارقطني ) + وروى أبو قلابة عن أنس أنه قال من السنة إذا تزوج بكرا أقام عندها سبعا وإذا تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا ثم قسم وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة حين تزوجها ثلاثا وقال إنه