[ 207 ] وليس من مؤمن الا وفى داره غصن من اغصانها وتاويلها من حيث نور ذاته انه (ع) ادم الاول ونسبته إلى انوار ذوات السعداء من الاولياء والعلما والصلحا في الولادة المعنوية نسبة ادم (ع) إلى اولاده في الولادة الصورية كما ورد ان شيعتهم من فاضل طينتهم ومن حيث نور علمه (ع) ان العلوم والمعارف المبدئية والمعادية قبسات من مشكوة ولاية باب مدينة العلم كيف وروح القدس الذى هو فياض العلوم على النفوس المستعدة في جنان الصاقوره ذاق من حدايقهم الباكوره فما احسن تعريفاتهم وما احلى تنبيهاتهم ثم عموم الاشجار يشمل شجرة الزقوم كما في رب الجنة والنار يا رب الصحارى والقفار لما كانت القفرة الخلاء من الارض ويقال اقفر المكان إذا خلا من اهله فيشمل بحسب التأويل الصحارى المهيات والمواد حين (كونها معمورة بالوجودات في الصور والارواح والقفار المهيات والمواد) حين صيرورتها خربة باسقاط اضافة الوجود عنها وبيد اهلها وجلاء وطنهم العارضى بانجلاء وطنهم الاصلى ونسف جبال الانيات كما قال تعالى يسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتا والصحارى بالالف المقصورة ايضا وان جاء جمعا للصحراء الا ان الصحارى بالياء اطبق بما بعده يا رب البراري والبحار قد شاع بين علماء التأويل تأويل البر بعالم الاجساد والبحر بعالم الارواح كما في قوله تعالى ويعلم ما في البر والبحر وذلك للطافة الماء وكثافة الارض وجريانه وجمودها فيناسبه النازعات غرقا في شهود جماله والسابحات سبحا في بحار جلاله ولكونه رقيقة الحيوة وكونها رقيقة الموت ولذا جعل في الشرع الماء طاهرا مطهرا على العموم كما ان الحيوة إذا قارنت الاجساد كانت طاهرة وإذا فارقتها كانت نجسة الا في الكافر فانه مع مقارنة الحيوة ومع المفارقة نجس فان حيوته كلا حيوة حيث ان الحيوة الحقيقية هي العلم والايمان فيمن من شانه ذلك كما قال (ع) الناس موتى واهل العلم احياء والا في الكلب والخنزير لوجود المانع فيها إذ الكلب مع صفاته العشر المشهورة المأثورة الغضب مستول عليه والاذية شيمته والغضب نجاسته معنوية وهو مظهره الاعظم والخنزير الشهوة مستولية وهى ايضا نجاسة معنوية وهو مظهره الاعظم فحكم الشارع (ع) بنجاستهما بين الحيوانات اشارة إلى كون الشهوة والغضب من الرزايل والخبائث مع ان الكلب حارس الغنم واكثر منافع الناس يدور على الغنم والخنزير ذكر الاطباء في لحمه بل في اعضائه الاخر خواص كثيرة يا رب الليل والنهار الليل وان اطلق في التأويلات على العدم ________________________________________
