[ 199 ] اولئك المقربون فالسابقون هم الطايفة المحبوبون واصحاب الميمنة هم الطايفة المحبون واصحاب المشئمة هم الطايفة الضالون المضلون انتهى اقول جعل موسى على نبينا وعليه السلام من اهل المقام الثاني وسكره سكر السلوك لا سكر الوصول مع ان صاحب السير والسلوك بالله صاحب السير والسلوك في الله وكونه مذموما وشطحا لتصريحه بان المحمود مخصوص بصاحب السير في الله مع كون الشيخ الشامي في المقام الاول شئ غريب غاية الغرابة في حق النبي المرسل ولا سيما انه من اولى العزم وهو كليم الله الذى سمع من الله تعالى سبعين كلمة بلا واسطة على ما في القصص فطمع الرؤية وقال رب ارنى انظر اليك مرات كثيرة وفى كل مرة يتنزل الملائكة على اشكال مهيبة كانوا يهيبونه ويعرضون إليه وهو (ع) يلح في السؤال ويبالغ وفى السادسة لما قال رب ارني انظر اليك راى سبعين الف موسى بيدهم العصا وعلى رؤسهم عصابة من الصوف يطلبون الرؤية وقد قيل ان صاحب فصل الخطاب روى انه (ع) سمع ماة وثلثين الف واربع عشر كلمة بلا واسطة وكيف لا يكون من اهل المقام الاول وسكره سكر الوصول والرسل كلهم من اهل الوصول واصحاب السير في الله ثم السير عن الله بالله وكلهم مستكفون بذواتهم وباطن ذواتهم مع ان في كلامه تهافتا حيث جعل الانبياء جميعا من المحبوبين الذين وصولهم مقدم على سلوكهم بل ليس لهم السلوك إلى الله حيث ان وصولهم بمحض العناية الازلية وارادتهم الفطرية وجعل كلمة من تبعيضية في قولهم هم المحبوبون من الانبياء لا يوافق ما في اخر كلامه عند تثليث الاقسام المحبوبون هم الانبياء بل الصواب ما قال بعض العارفين ان موسى عليه السلام لما كان سكرانا من شراب الانس والوحدة قال ما قال كما ان ادم (ع) كان في هيمان دهش الهيبة فقال ربنا ظلمنا انفسنا ثم ان تنزيله الاية على الطوايف الثلث لا يعجبنى حيث عد المحبين والسالكين كلهم اجمعين من اصحاب اليمين والمحبون السالكون ليست هممهم قاصرة على الجنة الجمسانية ولا محبين للنعيم الصوري والملاذ الصورية حتى يكونوا من اصحاب اليمين الذين هم اهل الجنة الصورية كما شاع وذاع عند القوم وفى الحقيقة محبتهم حكاية محبة الاخيار وعباداتهم ونواميسهم امثلة العبادات الحقيقية وحركات اهل السلوك فهم ليسوا بالحقيقة اهل المحبة والسلوك وجعل اصحاب اليمين اعم من اهل النعيم ________________________________________