( 436 ) إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة جدّاً. وفي الوقت نفسه أوصى العلماء وأهل العلم أن يعلّموا الناس وينشروا الثقافة والعلم والمعرفة بينهم فقد روي عن الإمام عليّ ـ عليه السلام ـ أنّه قال: "إنّ اللّه لم يأخذ على الجّهال عهداً بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهّال لأنّ العلم كان قبل الجهل"(1). وعن الإمام أبي جعفر الباقر ـ عليه السلام ـ أنّه قال: "زكاة العلم أن تعلّمه عباد اللّه"(2). ولقد روي أنّ الإمام عليّ لمّا كان يفرغ من الجهاد يتفرّغ لتعليم الناس (3). ولقد اعتبر الإسلام تعليم الأولاد وتثقيفهم حقّاً واجباً من حقوق الأبناء على آبائهم فعن النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم أنّه قال: "من حقّ الولد على والده ثلاثة يحسن اسمه ويعلّمه الكتابة ويزوّجه إذا بلغ" (4). وعن الإمام الصادق جعفر بن محمّد ـ عليه السلام ـ أنّه قال: "الغلام يلعب سبع سنين ويتعلّم الكتابة سبع سنين ويتعلّم الحلال والحرام سبع سنين "(5). وقد كشف الإمام عليّ ـ عليه السلام ـ عن أنّ سنّ الطفولة هو أفضل فرصة لتلقّي العلم وأخذ المعرفة فقال: "وإنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما القي فيها من شيء قبلته"(6). ولذلك قال ـ عليه السلام ـ: "علّموا صبيانكم من علمنا ما ينفعهم اللّه به لا تغلب عليهم المرجّئة برأيها"(7). ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الكافي 1:32ـ33. 2- الكافي 1:32ـ33. 3- مستدرك الوسائل 2:417. 4- مكارم الأخلاق:114. 5- وسائل الشيعة 7:194. 6- نهج البلاغة:الخطبة 31. 7- بحار الأنوار 2:16.