[553] هذا نخلص إِلى هذه النتيجة، وهي أن المطلوب مقام خاص غير النّبوة، وهل يمكن أن يكون إلاّ الولاية الخاصّة؟! أليس ذلك هو الخلافة بالمفهوم الخاص الذي تقول به الشيعة؟ وجملة "وزيراً" أيضاً تؤيد وتقوي ذلك. وبتعبير آخر، فإِنّ هناك واجبات لا يقوم بها كل الأفراد، وهي حفظ دين النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من كل أنواع التحريف والإِنحراف، وتفسير أي إِبهام يبديه البعض في محتوى الدين، وقيادة الأُمّة في غيبة النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وبعده، والمساعدة المؤثرة جداً في تحقيق أهدافه. إِن هذا هو الشيء الذي طلبه النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: "أشركه في أمري" لعلي(عليه السلام)من الله سبحانه. ومن هنا يتّضح أن وفاة هارون قبل موسى لا توجد إِشكالا في هذا البحث، لأنّ الخلافة والنيابة تكون أحياناً في زمان غيبة القائد كما تولاها هارون عند غياب موسى، وتكون أحياناً بعد وفاته كما كان علي(عليه السلام) بعد وفاة النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكلاهما لهما نفس القدر المشترك والجامع الواحد، وإِن كانت المصاديق متفاوتة. (دققوا ذلك). * * *
