@ 350 @ | $ سورة الحجر $ | $ بسم الله الرحمن الرحيم $ | | قوله تعالى : ! 2 < ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين > 2 ! [ الآية : 2 ] . | | قال بعضهم : ! 2 < ربما يود الذين كفروا > 2 ! فسقوا لو كانوا مجتهدين ، وربما يود الذين | كسلوا لو كانوا مجتهدين ، وربما يود الذين نسوا لو كانوا ذاكرين . | | قال عبد الله بن المبارك : ما خرج أحد من الدنيا مؤمن ولا كافر إلا على ندامة ، | وملامة لنفسه فالكافر لما يرى من سوء ما يجازى به ، والمؤمن لرؤية تقصيره في القيام | بواجب الخدمة وترك الحرمة وشكر النعمة . | | قال ابن الفرجي : الكفر ههنا كفران النعمة ومعناه : ! 2 < ربما يود الذين كفروا > 2 ! يعني | جهلوا نعم الله تعالى عندهم ، وعليهم أن لو كانوا شاكرين عارفين برؤية الفضل والمنة . | | قوله عز وجل : ! 2 < ذرهم يأكلوا ويتمتعوا > 2 ! [ الآية : 3 ] . | | قال أبو عثمان : أسوأ الناس حالا من كان شغله ببطنه ، وفرجه ، وتنفيذ شهواته | حينئذ لا تلحقه أنوار العصمة ، ولا يصل أبدا إلى مقام التوبة . | | قال أبو سعيد القرشي : في هذه الآية من شغلته تربية نفسه ، وطلب مرادها ، والتمتع | بهذه الفانية عن إقبال علينا فأعرض عنهم ، ولا تقبل عليهم ، وذرهم وما هم فيه فلن | يصل إلينا إلا من كان لنا ولم يكن لسوانا عنده قدر ، ولا خطر . | | قال بعضهم : التزين بالدنيا من أخلاق المنافقين ، والتمتع بها من أخلاق الكافرين . | | قال الله تعالى : ! 2 < ذرهم يأكلوا ويتمتعوا > 2 ! . | | قوله تعالى : ! 2 < إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون > 2 ! [ الآية : 9 ] . | | قال ابن عطاء : نحن نزلنا الذكر شفاء ، ورحمة وبيانا ، وفرقانا نهدي به من كان | مرسوما بالسعادة منورا بتقدير السر عن المخالفة . | | ! 2 < وإنا له لحافظون > 2 ! . قال ابن عطاء : أي حفظه في قلوب أوليائه ويستعمل جوارح | الخاص من عبادنا . |