[ 426 ] [... ] لا خلاف أن القاتل عمدا ظلما محجوب من الارث، وانما اختلفت الروايات في القاتل خطأ، فقال المفيد في المقنعة: يرث مطلقا، وكذا قال الشيخ في أول باب ميراث القاتل من النهاية. عملا برواية عاصم بن حميد الحناط، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: إذا قتل الرجل أمه خطأ ورثها، وإذا قتلها متعمدا فلا يرثها (1). ورواية عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل قتل أمه أيرثها؟ قال: إن كان خطأ، ورثها، وإن كان عمدا لم يرثها (2). ثم قال في النهاية: وقد روي أنه لا يرث، وإن كان خطأ (3) وقد كان شيخنا المفيد، يحملها على أنه لا يرث من الدية، ويرث من التركة، جمعا بين الاخبار، وعلى هذا أعمل، لأنه أحوط، هذا آخر كلامه في النهاية. وعليه فتواه في الخلاف، وفتوى المرتضى في الانتصار، استنادا إلى الاجماع، وعليه أتباعهم والمتأخر وأبو الصلاح. ويؤيده ما رواه محمد بن سعيد الدار قطني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وآله، وذكر حديثا فيه: فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا، فلا يرث من ماله ولا من ديته، وإن قتله خطأ ورث من ماله، ولا يرث من ديته (4). فاما رواية المنع، فهي ما رواها حماد بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبي ________________________________________ (1) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب موانع الارث. (2) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب موانع الارث. (3) لاحظ الوسائل باب 9 حديث 3 و 4 من أبواب موانع الارث. (4) الخلاف للشيخ قده مسألة 22 من كتاب الفرائض. ________________________________________