[ 118 ] [ ويلحق بذلك النظر في الاواني. ويحرم منها استعمال أواني الذهب والفضة، في الاكل والشرب وغيره، وفي المفضض قولان، أشبههما الكراهية. وأواني المشركين طاهرة ما لم تعلم نجاستها بمباشرتهم أو بملاقاة نجاسة. ولا يستعمل من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال حياته مذكى. ] تطهر بهبوب الرياح ايضا، وفي موضع منه وفي المبسوط لا تطهر بغير الشمس. والقول بان القاء الذنوب على الارض النجسة، يطهر مع بقاء الماء على الطهارة، هو للشيخ رحمه الله في الخلاف، مستدلا برواية أبي هريرة، في قصة الاعرابي (1) وهي مشهورة ووجه الاستدلال بها، أن النبي صلى الله عليه وآله لا يأمر بزيادة التجنيس، ولا ببقائها. والرواية ضعيفة جدا لشهرة فسق الراوي وكذبه، ومنافية للاصل، فوجه طهارتها، باجراء (اجراء خ) الماء الكثير، حتى تستهلك النجاسة، أو ازالة التراب. " قال دام ظله ": ويلحق بذلك النظر في الاواني، إلى آخره. قلت: لا خلاف في تحريم استعمال أواني الذهب والفضة. ويدل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه، والشيخ في تهذيبه، عن النبي صلى الله عليه وآله: لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في ________________________________________ (1) سنن أبي داود ج 1 ص 103 (باب الارض يصيبها البول) حديث 1 ومتن الحديث هكذا: عن أبي هريرة ان اعرابيا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم جالس فصلى قال ابن عبدة ركعتين. ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا فقال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: لقد تحجرت واسعا ثم لم يلبث ان بال في ناحية المسجد فاسرع الناس إليه فنهاهم النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وقال: انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين، صبوا عليه سجلا من ماء أو قال: ذنوبا من ماء. ________________________________________
