[ 395 ] [ " وقيل: تسقط الشفعة استنادا إلى رواية فيها احتمال. وللشفيع المطالبة في الحال. ولو أخر لا لعذر بطلت شفعته. وفيه قول آخر. ] قال دام ظله ": وللشفيع المطالبة في الحال، ولو أخر لا لعذر، بطلت شفعته، وفيه قول آخر. اختلف الشيخ والمرتضى، في أن الشفعة هل هي على الفور أم لا؟ قال الشيخ: نعم متى تركها مع القدرة تبطل، تمسكا بأن الدليل قائم على الفور، وهو الاجماع، ولا دليل على التأخير، فلا يرجع إليه، وهو اختيار شيخنا دام ظله وذهب المرتضى إلى أن الشفعة باقية ولا تسقط إلا بأن يصرح الشفيع باسقاط حقه، واستدل بالاجماع، وبأن الحقوق الثابتة لا تسقط بالامساك عقلا ونقلا، فكذا الشفعة لأنها لا تخرج منهما، واختاره المتأخر وأبو الصلاح. والأول هو الوجه، لانا لو جوزنا ذلك، لادى (يؤدي خ) إلى الاجحاف بالمشتري والأضرار، وهو منفي بقوله عليه السلام: لا ضرر ولا ضرار (1). (لا يقال): يسقط الاضرار بعرض المبيع على الشفيع (لانا نقول): نفرض فيمن لم يعرض، والعرض ليس بلازم له، حتى يكون المشتري هو المدخل الضرر على نفسه. والجواب عن دعوى الاجماع قد كرر (2) وعن قوله: (إن الحقوق لا تسقط بالامساك) إنا لا نسلم ذلك إلا لدليل (بدليل خ) على أن مثل ذلك ثابت في الشرع، نحو سقوط حق الرد بالعيب في الزوجية بالتأخير مع العلم (3). ________________________________________ (1) راجع الوسائل باب 13 من كتاب إحياء الموات، وباب 5 حديث 1 من كتاب الشفعة. (2) من أن ما هو محل الخلاف لا يستدل عليه بالاجماع. (3) يعني أن العيوب المجوزة للفسخ في الزوج والزوجة موجبة لسقوط حق الرد، مع أن حق الرد فوري. ________________________________________