[ 393 ] [ ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام، فإن لم يحضره بطلت. ولو قال: إنه في بلد آخر، أجل بقدر وصوله وثلاثة أيام ما لم يتضرر ] السلام، قال لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما (يقاسما خ) فإذا صاروا ثلاثة، فليس لواحد منهم شفعة (1). وعليها فتوى الثلاثة وأتباعهم، وفتوى علي بن بابويه في الرسالة، وابنه في المقنع. وذهب في من لا يحضره الفقيه إلى أنها على عدد الرؤوس، إلا في الحيوان، فانها لا تكون إلا بين اثنين، عملا بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا شفعة في حيوان، إلا أن يكون الشريك فيه واحدا (رقبة واحدة خ) (2). وأما أنه على عدد الرؤوس، فهو في رواية النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: الشفعة على عدد الرجال (3). وهو مذهب ابن الجنيد من أصحابنا في الحيوان وغيره، وهو قول شاذ، والرواية ضعيفة متروكة، فلا تعارض الروايات الكثيرة، فالعمل على الأول، للروايات، ولفتوى الاكثرين، ولان الشفعة على خلاف الأصل، فلا يحكم بها إلا في موضع دليل. " قال دام ظله ": ولو قال إنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله وثلاثة أيام. تقدير الكلام، بقدر وصول المال إليه، ويؤجل بعد الوصول ثلاثة أيام، وهو في رواية علي بن مهزيار، عن أبي جعفر الثاني (في حديث) وإن طلب - الشفيع - الاجل ________________________________________ (1) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب الشفعة. (2) الوسائل باب 7 ذيل حديث 7 من كتاب الشفعة، إلا أنه لم ينسبه إلى أبي عبد الله عليه السلام. لا صدرا ولا ذيلا بل قال في صدره: إنه سأله وفي آخره: ثم قال عليه السلام، فلاحظ. (3) الوسائل باب 7 حديث 5 من كتاب الشفعة. ________________________________________