[ 391 ] [... ] قال: لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: لا يشفع في الحدود، وقال: لا تورث الشفعة (1). واختار شيخنا دام ظله وصاحب الواسطة (2) مذهب الشيخ في الخلاف، مستدلا بأن الشفعة منع المالك من التصرف في ماله، وهو منفي بالاصل، ترك العمل به في موضع الاجماع، فالباقي باق على أصله، فلا يخصصه أخبار الآحاد مع ضعفها، واختلاف الفتاوي. فيجيب (3) عما احتج به المرتضى عن الأول، بأن الاجماع لا يتحقق مع الخلاف، وعن الثاني إنا نمنع حصول المضرة، سلمنا ذلك فما الدليل على إنه العلة هي دفع المضرة؟ والخبر الوارد بذلك ضعيف، وهو ما رواه عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله، بالشفعة بين الشركاء في الارضين والمساكن، وقال: لا ضرر ولا ضرار (الحديث) (4). نعم يغلب في الظن عليته (عليتها خ) فلا يعارض المتيقن. وعن رواية يونس بأنها مرسلة، فلا عمل عليها، نزلنا عن ذلك، فالرواية تتضمن الجواز، والبحث في اللزوم. وإذا تقرر هذا، فهل يثبت للوقف على الطلق شفعة؟ قال المرتضى: نعم، وتابعه أبو الصلاح والمتأخر بناء على مذهبهم، وقال الشيخ وأتباعه: لا تثبت اعتمادا على الرواية. ________________________________________ (1) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الشفعة. (2) هو الشيخ العميد عماد الدين الطوسي ره. (3) يعني يجيب الشيخ عن الاستدلالين المذكورين للسيد المرتضى من الاجماع والمضرة. (4) الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب الشفعة، وتمامة: وقال: إذا أرفت الحدود وحدت الحدود فلا شفعة. ________________________________________
