[ 224 ] هو المراد، أن الافساد ضد الاصلاح فعند إطلاقه يقتضي زوال الصلاح المقصود مما اطلق عليه، والمصلحة الظاهرة من الآبار هي الاستعمال فيصرف الافساد إلى ازالته. قوله: عطف النهي عن الافساد على النهي عن الوقوع، فيكون الافساد غيره، ولم يذكر علته فلعله بما يغير أحد الاوصاف من النجاسات. قلنا: الظاهر أن الاغتسال هو المفسد للماء، لان السؤال عن وقوع الجنب فيكون الحكم مختصا به، ولا يتحقق الاختصاص إلا إذا كان هو السبب. قوله: معنا من الاحاديث ما يدل على ما قلناه، منها رواية حماد عن معاوية ورواية ابن بزيع. قلنا: الجواب عن رواية معاوية من وجوه. أحدهما الطعن في السند فان حمادا لم يذكر أي معاوية روى، ومن أصحاب الصادق عليه السلام جماعة بهذه السمة، منهم الثقة، ومنهم المجهول، فلعله أحد المجاهل (12). الثاني أن البئر في اللغة الحفيرة، وقد يكون ماؤها محقونا، كما يمكن أن يكون نابعا، وإذا احتمل الامرين نزل على المحقون لتسلم الاحاديث القاضية بالنجاسة. الثالث أنه معارض بالاحاديث الموجبة للنزح، وهي بالغة حد التواتر فلا يترك بخبر الواحد. وأما خبر ابن بزيع فالمروي أنه قال: كتبت إلى رجل يسأل الرضا عليه السلام، والمكاتبة ضعيفة، والرجل مجهول (13). وقوله: لا يفسده شئ: لعله يريد فسادا يخرجه عن الانتفاع بل ينتفع به مع إخراج بعضه، وهذا وإن لم يكن ________________________________________ (12) راجع المشتركات للكاظمي المسمى بهداية المحدثين ص 149. يظهر منه أن معاوية هذا هو ابن ميسرة وهو ضعيف. (13) إلا أن يقال: اعتمد عليه ابن بزيع وهذا يكفي في وثاقته. وفيه ما فيه. ________________________________________
