[ 221 ] المسألة الرابعة: ماء البئر هل ينجس بالملاقاة أم لا ينجس إلا بالتغير. الجواب: لاصحابنا في هذه قولان: أحدهما النجاسة ووجوب النزح للتطهير، وهو اختيار المفيد رحمه الله (1) والشيخ أبي جعفر رحمه الله في النهاية (2) وعلم الهدى (3) ومن تابعهم. الثاني أنها لا تنجس إلا بالتغير ولا يجب النزح إلا معه، وهو اختيار قوم من القدماء (4). وخرج الشيخ رحمه الله في التهذيب والاستبصار (5) وجها ثالثا وهو أنها لا يغسل منها الثوب، ولا تعاد منها الصلاة، لكن لا يجوز استعمالها إلا بعد النزح. والمختار هو الاول ويدل عليه وجوه: الاول لو لم ينجس ماؤها لكان باقيا على التطهير إذ لو لم يكن باقيا لكان إما لارتفاع اسم الماء عنه أو لنجاسته، وكل واحد منتف على هذا التقدير، فثبت ________________________________________ (1) راجع المقنعة ص 9. (2) النهاية ص 6. (3) الانتصار، كتاب الطهارة. المسألة الرابعة. (4) قال في المختلف: اختلف علماؤنا في ماء البئر هل ينجس بملاقاة النجاسة من غير تغير أم لا مع اتفاقهم على نجاستها بالتغير، فقال الاكثرون بنجاستها وهو أحد قولي الشيخ رحمه الله والمفيد وسلار وابن ادريس، وقال الآخرون: لا ينجس بمجرد الملاقاة وهو القول الثاني للشيخ رحمه الله واختاره ابن أبي عقيل وهو الحق عندي. راجع المختلف ص 4. (5) راجع الاستبصار 1 / 32 والتهذيب 1 / 232. ________________________________________
