[ 203 ] فإنه طهارة وإن لم يزل منعا، لكنه يؤكد الازالة ولا ندعي أن ذلك تعريف ضابط. قال رحمه الله: وهو ينقسم قسمين وضوء وتيمم (15). قيل: في هذا التقسيم إخلال بالغسل وهو حق، لكن الشيخ رحمه الله استدرك ذلك في موضع آخر فقال: الطهارة تنقسم إلى مائية وترابية فالمائية إلى ما يختص الاعضاء الاربعة فتسمى وضوءا وإلى ما يعم البدن فتسمى غسلا (16). واعتذر بعض الاصحاب (17) له بأن الوضوء قد يراد به الغسل كما في قوله عليه السلام: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم (18). والمراد غسل اليدين، وبأن بعض العامة لا يستبيحون الصلاة بغسل الجنابة بانفراده، فراعى إجماعهم وخص الطهارة بالوضوء لما فسرها بما تستباح به الصلاة. وفي العذر ضعف، أما الاول فلاختصاص لفظ الوضوء في الشرع بغسل الاعضاء المخصوصة وعند إطلاق اللفظ لا يجوز صرفه إلى غيره. وأما الثاني فلان الامامية وأكثر الجمهور يستبيحون الصلاة بالغسل المنفرد فكان مراعاة قولهم أولى أو مساويا. وبعض المتأخرين (19) ناقش شيخنا أبا جعفر رحمه الله على قوله في المبسوط: فما يخص الاعضاء الاربعة فيسمى وضوءا بأن قال: هنا تجاوز وإلا فالإعضاء ستة ثلاثة مغسولة وثلاثة ممسوحة. ________________________________________ (15) النهاية ص 1 وفيه: وهي تنقسم. (16) قاله في المبسوط 1 / 4. (17) قال المصنف في نكت النهاية ص 1: و الراوندي اعتذر له بأن الوضوء في اللغة التحسين وإذا كان كذلك فيكون واقعا على الغسل والوضوء الشرعي. (18) رواه في الكافي 6 / 290، وفيه: وآخره ينفي الهم. ورواه في البحار 66 / 364 عن شهاب الاخبار ص 41 وفيه كما في المتن، وأيضا رواه النوري في المستدرك 16 / 268 عن الطبرسي في مكارم الاخلاق ص 139 كما في المتن. (19) وهو ابن إدريس في السرائر 1 / 57. ________________________________________
