[ 171 ] بانقضاء الاجل أو هبة الزوج بقية المدة فلا ضرورة إلى شرعه فيها. وأما الخبر المروي عن علي عليه السلام فأجابوا عنه من وجوه: الاول إنا نعلم من علي عليه السلام بالنقل المتواتر بطرق أهل البيت عليهم السلام تحليل المتعة ومن المتيقن أنه عليه السلام لا يروي عن النبي صلى الله عليه وآله ما يخالفه هو و فضلاء أهل بيته مثل الصادق والباقر والكاظم والرضا عليهم السلام. الوجه الثاني لو سلمنا الرواية احتمل أن يكون النهي مختصا بذلك اليوم لاقتضاء مصلحة اقتضت المنع ويكون ذلك المنع على وجه الكراهية لا التحريم. الثالث خبر سبرة دل على الاذن وهو في حجة الوداع والخبر المنسوب إلى علي عليه السلام في يوم خيبر، وحجة الوداع متأخرة عن عام خيبر، فلو كان النهي الذي نقله علي عليه السلام على التحريم لزم نسخها مرتين، ولا قائل بذلك. وبالجملة فإن خبر سبرة يدفع النهي الذي تضمنه خبر علي عليه السلام فسقط الاحتجاج به. واما خبر سبرة، فالجواب عنه من وجوه: الاول الطعن في السند (36). الثاني أن إلفاظه مختلفة فتارة يقول: فمكثت عندها يوما، وتارة يقول: ثلاثا (37)، وتارة يقتصر على أن النبي صلى الله عليه وآله قال: فمن كان عنده فليخلهن، وفي اخرى يقول: إنه محرمة إلى يوم القيامة (38)، واختلاف الرواية الواحدة دليل على اضطراب نقلها. الثالث أنه معارض بالاحاديث المروية عن الائمة عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله بالاباحة. الرابع أنه خبر واحد في أمر تعم به البلوى ومن شأنه الظهور لو وقع، فاختصاص واحد من الصحابة بروايته ________________________________________ (36) من جهة سبرة أو سائر رواة الخبر. (37) راجع سنن البيهقي 7 / 203 الحديث الاول والرابع. (38) راجع أيضا سنن البيهقي 7 / 203. ________________________________________
