[ 170 ] اختلاف الاعصار، لا يقال: نقلت المخالفة عن ابن عباس وابن مسعود، لانا نقول: أما ابن عباس فنقل عنه أنه تاب عن ذلك عند احتضاره (32) وأما ابن مسعود فلم تثبت الرواية عنه (33) فلا يقدح في الاجماع بالاحتمال. أجاب الاولون بأن قالوا: أما الآية فلا نسلم دلالتها على موضع النزاع. قوله: المتمتع بها ليست زوجة. قلنا: لا نسلم، بل هي زوجة أما عندنا فبالاجماع، وأما عند الجمهور فبالرواية التي استدلوا بها على التحريم عن سبرة فإنه قال: فتزوجت امراة و مكثت عندها ثلاثا (34). لا يقال: لو كانت زوجة لحصل بها الاحصان المشترط في ثبوت الرجم و لثبتت لها النفقة والميراث و لحقها حكم اللعان والايلاء والظهار، والا لزم تخصيص الادلة الدالة على تعلق هذه الاحكام بالزوجات، لانا نقول: عن ذلك جوابان: أحدهما التزام هذه الاحكام تمسكا بالعموم وهو محكي عن بعض الاصحاب (35). الثاني أن نقول: إنما صار من منع هذه الاحكام إلى ما يعتقد كونه دلالة على التخصيص فإن ثبت ذلك وإلا كانت تلك الاحكام ثابتة. ثم نقول: كل واحد من تلك الاحكام قد سقط مع الزوجية الدائمة، ولا يقدح في تسميتها زوجة، فإن الميراث قد يسقط مع الرق والقتل والكفر مع ثبوت الزوجية، وكذا لا يثبت الاحصان قبل الدخول بالزوجة، وتسقط النفقة بالنشوز، وكذا لا يثبت اللعان بين الحر والامة، والمسلم والكافرة على مذهب كثير من الجمهور، وكما خص الجمهور تلك العمومات لوجود الدلالة فكذا هنا. وأما سقوط حكم الطلاق في النكاح المنقطع فلان الفرقة تحصل ________________________________________ (32) راجع نيل الاوطار 6 / 269 ففيه: وقد روى الرجوع عن ابن عباس جماعة... (33) يعنى بسند موجب للعلم والاطمينان. (34) سنن البيهقي 7 / 202. (35) قال السيد المرتضى في الانتصار ص 114: على أن مذهبنا أن الميراث قد يثبت في المتعة إذا لم يحصل شرط في أصل العقد بانتفائه. ________________________________________