[ 163 ] بحسبه (25) فلو لم يكن مفيدا هنا لما كان مفيدا هناك. وأما ثالثا فلان ملك البضع يثبت تبعا لثبوت العقد و ينتفي على تقدير انتفائه و المدار علة الدائر أو ملزوم له وإلا لما علمت العلل ولا تحققت التجربة إذ مستندها الدوران وإذا ثبت أن المقتضي موجود فالعارض هنا لا يصلح رافعا لحكم المقتضي، لان العارض إنما هو شرط للاجل وهو غير مناف لوجهين: أحدهما: أن اشتراط الاجل إما أن يكون لازما وإما أن لا يكون. وكيف كان لا يكون رافعا أما بتقدير أن يكون لازما فظاهر، وأما بتقدير أن لا يكون لازما فحينئذ لا يكون مؤثرا في العقد كما تقول في اشتراط الخيار في الدائم وكاشتراط أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى فيخلص المقتضي صافيا عن مصادمة المعارض. ثم نقول: ثمرة النكاح حل الوطء فهو عقد معاوضة على منفعة وتلك المنفعة غير مقدرة في كميتها ففيها إذا نوع جهالة فتقديرها بالاجل أنفي للجهالة المنافية لعقود المعاوضات، فلا يكون ما يرفع الجهالة عن ثمرة العقد رافعا لثمرته. فان قيل: لا نسلم أن المقتضي لملك البضع في صورة الدوام موجود في صورة النزاع. قوله: المقتضي هو العقد المشتمل على الايجاب والقبول الصادر من أهله في محله. قلنا سلمنا الاهلية و المحلية لكن لا نسلم وجود العقد في صورة النزاع. فان قال: العقد هو اسم للايجاب والقبول منعنا ذلك وظاهر أنه ليس عبارة عنهما لانه لو كان اسما لهما لزم تخصيص العموم إذ الايجاب والقبول يوجدان ولا يفيدان الملك كنكاح الشغار فلا بد أن يكون اسما لشئ آخر أولهما مع زيادة وحينئذ لا نسلم حصول ذلك المعنى في صورة النزاع، سلمنا أن العقد عبارة عن الايجاب والقبول لكن لا نسلم كونه مقتضيا لملك البضع. قوله العقد وسيلة إلى ابتغاء الاحصان. قلنا: حق لكن لا يلزم من إباحة ________________________________________ (25) كذا. ________________________________________