[ 737 ] مثل أن يرسلا كلبين أو سهمين، أو اختلفا كأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما، وسواء اتفقت الاصابة في وقت واحد أو وقتين، إذا كان أثر كل واحدة من الآلتين قاتلا. ولو أثخنه (10) المسلم، فلم تعد حياته مستقرة، ثم وقف عليه الآخر حل، لأن القاتل المسلم. ولو انعكس الفرض لم يحل. ولو اشتبه الحالان حرم تغليبا للحرمة. ولو كان مع المسلم كلبان. أرسل أحدهما، واسترسل الآخر، فقتلا لم يحل. ولو رمى سهما، فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل، وإن كان لولا الريح لم يصل. وكذا لو أصاب السهم الارض ثم وثب فقتل. والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم (11) فإن كان المرسل مسلما فقتل، حل، ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا. ولو كان المرسل غير مسلم، لم يحل. ولو كان المعلم مسلما. ولو أرسل كلبه على صيد وسمى، فقتل غيره (12)، حل. وكذا لو أرسله على صيود كبار، فتفرقت عن صغار فقتلها، حلت إذا كانت ممتنعة. وكذلك الحكم في الآلة. أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا، فاتفق إصابة الصيد، لم يحل ولو سمى، سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا، لأنه لم يقصد الصيد، فجرى مجرى استرسال الكلب. والصيد الذي يحل بقتل الكلب له، أو الآلة، في غير موضع الذكاة، وهو كل ما كان ممتنعا، وحشيا (13) كان أو إنسيا. وكذلك ما يصول من البهائم، أو يتردى في البئر وشبهها، ويتعذر ذبحه أو نحره، فإنه يكفي عقرها في استباحتها. ولا يختص العقر حينئذ بموضع من جسدها. ________________________________________ (10): أي: جرحه جرحا لا يبقى معه (تغليبا لحرمة) أي: لأصالة حرمة كل لحم إلا ما ثبت حله (واسترسل) أي: ذهب بنفسه دون أن يرسله صاحبه. (11): الذي درب الكلب على الصيد. (12): أي: قتل صيدا آخر (فتفرقت) أي: انهزمت الكبار وبقي هناك صغارها (ممتنعة) أي: كانت تلك الصغار قادرة على الفرار، فلم تفر، أو فرت ولحقها الكلب (في الآلة) فلو رمى بها صيدا وأصاب آخر فقتله حل: وكذا لو رمى الكبير فانهزم ووقع الرمي على الصغير الممتنع فقتله حل أيضا (فجرى مجرى) أي: كان مثل. (13): الوحش ما يعيش في الصحراء، كالغزال: والأنس ما يأنس بالانسان في البلدان كالنعم الثلاث الابل والبقر والغنم (يصول) أي: يغير من غير التفات فيصطدم بحجر أو شجر (ويتعذر) لعدم امكان الوصول إليه عاجلا فيخشى موته قبل الوصول إليه (عقرها) أي: رميها بحديدة (في استباحتها) أي: حلها إذا ماتت بالعقد. ________________________________________