[ 664 ] سواها، بطل عتقه ونكاحه وردت إلى البائع رقا. ولو حملت، كان ولدها رقا، وهي رواية هشام بن سالم، وقيل: لا يبطل العتق، ولا يرق الولد، وهو أشبه. التاسعة: إذا أوصى بعتق عبد، فخرج من الثلث (36)، لزم الوارث اعتاقه. فإن امتنع، أعتقه الحاكم، ويحكم بحريته حين الاعتاق لا حين الوفاة. وما اكتسبه قبل الاعتاق وبعد الوفاة يكون له، لاستقرار سبب العتق بالوفاة. ولو قيل: يكون للوارث، لتحقق الرق عند الاكتساب، كان حسنا. العاشرة: إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه (37)، وقع العتق عن الآمر، وينتقل إلى الآمر عند الأمر بالعتق، ليتحقق العتق في الملك، وفي الانتقال تردد. الحادية عشرة: العتق في مرض الموت، يمضي من الثلث (38)، وقيل: من الأصل، والأول مروي. تفريعان: الأول: إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت، ولا مال له سواهن أخرجت واحدة منهن بالقرعة (39). فإن كان بها حمل تجدد بعد الاعتاق فهو حر إجماعا. وإن كان سابقا على الاعتاق، قيل: هو حر أيضا وفيه تردد. الثاني: إذا أعتق ثلاثة (40) في مرض الموت، لا يملك غيرهم، ثم مات أحدهم، أقرع بين الميت والأحياء. ولو خرجت الحرية لمن مات، حكم له بالحرية. ولو خرجت على أحد الحيين، حكم على الميت بكونه مات رقا، لكن لا يحتسب من التركة، ويقرع بين الحيين، ويتحرر منهما ما يحتمله الثلث من التركة الباقية. ولو عجز أحدهما عن الثلث، أكمل الثلث عن الآخر. ولو فضل منه، كان فاضله رقا. ________________________________________ (36): أي: كانت قيمته ثلث تركة الميت أو أقل (فإن امتنع) الوارث من اعتاقه (يكون له) أي: للعبد. (37): أي: بأمره، كما لو قال زيد لعمرو (أعتق عبدك عني) فقال عمرو لعبده: (أنت حر لوجه الله) (وفي الانتقال) أي: انتقال العبد من ملك عمرو إلى زيد قبل العتق بلحظة (تردد) إذ لا دليل على الانتقال، نعم العتق يقع عن الآمر زيد. (38): بحيث لو كانت قيمة العبد أو الأمة الذي أعتق أكثر من ثلث أموال الميت يتوقف الأكثر على إجازة الورثة (من الأصل) أي: أصل المال بحيث لو لم يكن للميت مال سوى هذا العبد صح عتقه. (39): لأن الواحدة ثلث المال، وكيفية القرعة كما مر آنفا عند رقم (33): فلاحظ (فإن كان بها حمل) كما لو وطأها شبهة، إذ بعد العتق لا يجوز وطؤها بالملك (وفيه تردد) لعدم سبب لعتق الحمل سوى العتق الذي تعلق بالأم فقط. (40): عبيد كلهم، أو إماء، أو مختلفين (حكم له بالحرية) والباقون على الرقية (بكونه رقا) فيكون غسله وكفنه ودفنه على المولى (من الآخر) بأن يعتق من المملوك الثاني بمقدار يكمل الثلث (ولو فضل) بأن كان أحدهما أكثر من الثلث. ________________________________________
