[ 656 ] ويجوز اللعان: في المساجد والجوامع، إذا لم يكن هناك مانع من الكون في المسجد (48). فإن اتفقت المرأة حائضا، أنفذ الحاكم إليها، من يستوفي الشهادات (49) وكذا لو كانت غير برزة، لم يكلفها الخروج عن منزلها، وجاز استيفاء الشهادات عليها فيه. وقال الشيخ: إن اللعان أيمان وليست بشهادات ولعله نظر إلى اللفظ فإنه بصورة اليمين (50). النظر الثاني وأما أحكامه: فتشتمل على مسائل: الأولى: يتعلق بالقذف. وجوب الحد في حق الرجل، وبلعانه سقوط الحد في حقه ووجوب الحد في حق المرأة (51). ومع لعانهما ثبوت أحكام أربعة: سقوط الحدين (52)، وانتفاء الولد عن الرجل دون المرأة، وزوال الفراش، والتحريم المؤبد، ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان، أو نكل (53)، ثبت عليه الحد، ولم تثبت عليه الأحكام الباقية. ولو نكلت هي أو أقرت (54)، رجمت وسقط الحد عنه، ولم يزل الفراش، ولا يثبت التحريم. ولو أكذب نفسه بعد اللعان، الحق به الولد، لكن يرثه الولد ولا يرثه الأب، ولا من يتقرب به (55) وترثه الأم ومن يتقرب بها، ولم يعد الفراش، ولم يزل التحريم. وهل عليه الحد؟ فيه روايتان، أظهرهما ________________________________________ (48): (المجامع) أماكن اجتماع الناس كالحسينيات، والنوادي، والمدارس، والأسواق ونحوها (في المسجد) من حيض، أو نفاس، أو جنابة. (49): ولا يحضرها في المسجد بل يحضر الزوج فقط (برزة) أي: لا تعتاد الخروج إلى مجامع الرجال. (50): هذا الخلاف في أن اللعان يمين، أو شهادة ليست له أثر عملي، فلا يجري عليه جميع أحكام اليمين، ولا جميع أحكام الشهادة، للأدلة الخاصة فيه، وإنما الخلاف علمي فقط يوكل إلى الكتب المفصلة. (51): يعني: إذا قذف الزوج ولم يقم بنية ولم يتم لعان وجب ضربه ثمانين جلدة حد القذف، وإذا لاعن الرجل ولم تلاعن المرأة فعلى المرأة مئة سوط حد الزنا. (52): يعني: حد الرجل ثمانين سوطا، وحد المرأة مئة سوط (دون المرأة) فلو شرعا ابن للمرأة، يرثها وترثه، أما للزوج فلا يرث أحدهما الآخر وتسقط حقوق الأبوة بينهما، هذا إذا كان اللعان لنفي الولد، لا لمجرد الزنا (وزوال الفراش) فمن لحظة اللعان ليست المرأة زوجة للرجل (المؤبد) فلا يجوز للرجل تزويج هذه المرأة إلى الأبد. (53): أي: لم يلاعن (ولم تثبت) فالمرأة زوجة، والولد ولده، ولو طلقها بعد ذلك لا تحرم عليه أبدا. (54): (نكلت) أي: لم تلاعن وأن لم تقر بالزنا، أو ينفي الولد عن الزوج (أقرت) أي: بالزنا أو بنفي الولد عن الزوج (رجمت) والرجم هو دفنها إلى صدرها، ورضخها بالحجارات حتى تموت، ويشترط في الرجم الاحصان، وهو إن يكون زوجها عندها يغدو عليها ويروح متى تشتهي وجدت الوطء ومع ذلك زنت، فحينئذ يتم الاحصان الذي يثبت به الرجم عليها (ولا يثبت التحريم) فلا تصير حراما مؤبدا على الزوج، بل هي زوجته يتمتع بها قبل الرجم، وعليه كفنها بعد الرجم. (55): أي: الاقرباء من جهة الأب، كالعم، والعمة، وأولادهما، والجد والجدة (ولم يعد الفراش) فلا تعود الزوجية (ولم يزل التحريم) يعني: تبقى حراما مؤبدا عليه لا يجوز نكاحها إلى الأبد. ________________________________________
