[ 655 ] ويشتمل اللعان: على واجب، وندب. فالواجب: التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور. وأن يكون الرجل قائما عند التلفظ. وكذا المرأة، وقيل: يكونان جميعا قائمين بين يدي الحاكم (40). وأن يبدأ الرجل أولا. بالتلفظ على الترتيب المذكور وبعده المرأة. وأن يعينها بما يزيل الاحتمال كذكر اسمها واسم أبيها أو صفاتها المميزة لها عن غيرها (41). وأن يكون النطق بالعربية مع القدرة، ويجوز بغيرها مع التعذر. وإذا كان الحاكم غير عارف بتلك اللغة، افتقر إلى حضور مترجمين، ولا يكفي الواحد (42). ويجب البدء بالشهادات ثم باللعن. وفي المرأة تبدأ بالشهادات ثم بقولها. أن غضب الله عليها. ولو قال: أحدهما عوض أشهد بالله، أحلف، أو أقسم، أو ما شاكله، لم يجز (43). والندب: أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة (44). وأن يقف الرجل عن يمينه. والمرأة عن يمين الرجل. وأن يحضر من يسمع اللعان (45). وأن يعظه الحاكم ويخوفه بعد الشهادات قبل ذكر اللعن، وكذا في المرأة قبل ذكر الغضب (46). وقد يغلظ اللعان (47): بالقول، والمكان، والزمان. ________________________________________ (40): أي: تكون المرأة قائمة أيضا وقت شهادة الرجل، ويكون الرجل أيضا قائما وقت شهادة المرأة عليهما بالملاعنة. (41): يقول مثلا: (زوجتي هذه فلانة). (42): لأنه نوع من الشهادة على ما يقولان، كما يجب العدالة فيهما أيضا. (43): أي: لا يكون كافيا، فيجب إعادته بلفظة (أشهد بالله) وإلا لم يكن لعانا. (44): أي: ليكون الزوجان مستقبلي القبلة. (45): أي: جماعة من أعيان البلد وصلحائه تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله) لما روي عنه. (46): بأن يقول الحاكم للزوجين ليتب الكاذب منكما ولا يلعن نفسه ولا يدعو على نفسه بغضب الله تعالى فإن لعنة الله مبيدة وغضبه شديد. (47): لاستحباب أن يغلظ الحاكم القسم لكي يخاف الكاذب ويترك القسم، واللعان نوع عن القسم (بالقول) كان يقول الحاكم للزوجين هكذا أقسما (أشهد بالله المنتقم من الظالم القاصم المهلك الذي هو أشد المعاقبين). (والمكان) بأن يؤتى باللعان في الأماكن الشريفة كما بين الحجر الاسود ومقام إبراهيم، والروضة بين قبر النبي (صلى وعند رأس أمير المؤمنين عليه السلام أو عند رأس الحسين عليه السلام أو في المسجد ونحو ذلك. (والزمان) كيوم الجمعة، وليلة القدر، وفي عيدي الفطر والأضحى ونحو ذلك مع عدم التراخي كثيرا. ________________________________________