[ 225 ] " باب القسمة بين الازواج " قال الله تعالى: " قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم " (1) يعني من الحقوق التي لهن على الازواج من الكسوة والنفقة والمهر وغير ذلك: وقال " الرجال قوامون على النساء " (2): يعني أنهم قوامون بحقوق النساء التي لهن على الازواج. وقال " وعاشروهن بالمعروف " (3) وقال: " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف " (4) يعني أن لكل واحد منهما ما عليه لصاحبه يجمع بينهما من حيث الوجوب، ولم يرد بذلك أن للزوجات على الأزواج مثل الذي للأزواج على الزوجات من الحقوق، لأن الحقوق مختلفة فحقوق الزوجات الكسوة والانفاق عليهن والسكنى والمهر، وليس يجب شيئ من ذلك للأزواج على الزوجات، وحقوق الازواج على الزوجات، التمكين من الاستمتاع وهذا مخالف للآخر كما تراه فليس المراد إلا ما ذكرناه. وإذا كان عند الرجل من الازواج أكثر من واحدة فالأفضل له أن يعدل بينهن فيبيت عند كل واحدة بينهن ليلة ولا يجب عليه مجامعتها في تلك الليلة بل يجوز له ترك ذلك، فإن لم يرد العدل بينهما وكان له زوجتان لم يجز له أن يبيت عند الواحدة منهما أكثر من ثلاث ليال ويبيت عند الأخرى ليلة واحدة. وإن كان عنده ثلاث نسوة، كان له أن يبيت عند واحدة منهن ليلتين ويبيت عند كل واحدة من الإثنين ليلة، ليلة، فأن كان عنده أربع نسوة لم يجز له المبيت عند كل واحدة أكثر من ليلة ليلة، ويسوى بينهن في ذلك فأن اختارت واحدة منهن ترك ليلتها لاخرى، كان ذلك جائزا. وإذا عقد رجل على امرأة كانت بكرا جاز له أن يفضلها بالمبيت عندها سبع ________________________________________ (1) " الاحزاب " - 50 (2) النساء - 19. (3) النساء - 34 (4) البقرة - 228. ________________________________________