[ 377 ] وقولنا " دار " اسم للارض والبنيان، فمن باع دارا قال بعتك هذه الدار بحقوقها وكان فيها شجر، كان الشجر داخلا في البيع لأن الشجر من حقوقها. فأما البنيان فيدخل في البيع جميع ما كان من الحيطان والسقوف والدرج المعقودة والأبواب المنصوبة. وما كان فيها من سلم ينقل من مكان إلى آخر لم يدخل في البيع وإن كان مسمرا (1) دخل فيه. وإذا كان فيها خوابي (2) مدفونة دخلت في البيع لأنها تجري مجرى الخزائن فإن كان فيها من الحجارة أو الاجر أو اللبن ما هو مدفون ويخرج للبناء لم يدخل في البيع، والاغلاق والمفاتيح والبئر وما فيها من الحجر والآجر (3) يدخلا في البيع والبئر والماء الذي فيها مملوكان إلا أن هذا الماء وإن كان مملوكا فإنه لا يصح بيعه، وإذا لم يصح بيعه لم يدخل في البيع وإن كان مملوكا. والمياه التي تجري في الانهار مثل النيل والفرات والدجلة وما جرى مجرى ذلك غير مملوكة ولا يصح بيع شيئ منها إلا بالحيازة فإذا حاز الانسان منها شيئا جاز وصح بيعه، وأما قبل الحيازة فلا يصح ذلك وهكذا الحكم فيما يجرى منها إلى ملك الانسان في أنه لا يملكه إلا بالحيازة. وما كان من معادن الذهب، أو الفضة أو ما جرى مجرى ذلك فإن الجامد من أجزاء الأرض المملوكة، مملوك ويصح بيعه معها، والنخل إذا لم يؤبر وباع مالكه منه شيئا فقد قلنا فيما تقدم إن ثمرته للمشتري، فإن هلكت هذه في يد البائع قبل التسليم كان المشتري مخيرا بين فسخ البيع لهلاك المبيع وبين إمضائه في الأصول ________________________________________ (1) بالمسمار. (2) الخابية جمعها الخوابي: الجرة وهي إناء من خزف له بطن كبير وعروتان وفم واسع. (3) في نسخة زيادة " لم " الجازمة. ________________________________________