[ 374 ] فإن رهن إنسان نخلة (1) قبل التأبير لم يدخل الطلع في الرهن لأن عقد الرهن لم يتناول الطلع، وإنما يتناول غيره ومن وهب نخلة مطلعة قبل تأبيرها، وسلمها لم يدخل الطلع في الهبة. وإن وهب نخلة حائلة وكان ممن له الرجوع في هذه الهبة، واطلعت في يد الموهوب له ورجع الواهب فيها لم يكن له الرجوع في الطلع لأنه حصل في يد الموهوب له. والنخل إذا كان في بستان وفيه ما قد ابر وفيه ما لم يؤبر وباع المؤبر لانسان، والثاني لغير ذلك الانسان، كانت ثمرة المؤبر للبائع، وثمرة ما لم يؤبر للمشتري. فإذا طلع نخل البستان وابر منه نخلة واحدة فليس يصير الباقي بذلك في معنى المؤبر، فإن باع هذه النخلة الموبرة، كانت ثمرتها للبائع، فإن باع غير الموبرة كانت ثمرتها للمشتري، ولم يتعد حكم الموبر إلى ما لم يوبر. وإذا تشقق طلع النخلة وظهرت الثمرة بالرياح الواقح، وهو أن يكون فحول النخلة في جهة الصبا في وقت الأيار (2) فإن الاناث تتأبر بذلك (3). وإذا باع نخلة من الفحول مطلعه كان طلعها للبائع دون المشتري سواء تشقق أو لم يتشقق. واعلم أن القطن يختلف ففيه ما يكون له أصل يبقى سنين يحمل في كل سنة، وذلك يكون بارض الحجاز والبصرة، وفيه ما لا يكون كذلك، فإذا باع إنسان شيئا مما ذكرنا أن أصله يكون ثابتا وكانت جوزقة (4) قد خرجت وتشققت كان القطن للبائع ________________________________________ (1) في نسخة زيادة " مطلعة ". (2) أيار بفتح الهمزة والتشديد: شهر قبل حزيران وهو أحد فصول السنة بعد نيسان. والصبا هو الريح. (3) الظاهر سقوط الجواب وهو كما في المبسوط: " فإن كان فيها فحول نخل بعد أن تؤبر الاناث منها فثمرتها للبائع ". (4) المراد بها حمل القطن الشبيه بالجوز. ________________________________________
