[ 373 ] فأما بيع بعض جنس الواحد ببعض الآخر منه فيجوز مثلا بمثل. ويجوز بيع المطبوخ بعضه ببعض، وكذلك ما كان مشويا. ويجوز بيع المشوى بالمطبوخ، والمطبوخ بالنيئ (1)، والنيئ بالمشوي. ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا كان الجنس واحدا، مثل أن باع شاة بلحم شاة، أو بقرة بلحم بقرة، أو جملا بلحم جمل أو لحم جمل (2) بلحم شاة أو لحم شاة بلحم غنم وهكذا جميع ما يجرى هذا المجرى لأنه لا يؤمن الربا فيه. ويجوز بيع دجاجة فيها بيض ببيض، وبيع سمكة حية بلحم بقرة أو شاة، أو ما أشبه ذلك. " باب أحكام العقود " كل عقد انعقد في نخل من بيع أو إجارة أو نكاح أو مخالعة أو مصالحة وكان النخل قد ابر (3) فإن الثمرة تكون للمالك الأول دون الذي انتقل ملك النخل إليه وإن لم يكن أبره كانت الثمرة للذى انتقل ملك النخل إليه دون المالك. فإن انتقل ملك النخل من غير عقد معاوضة ومثاله أن يبتاع الانسان من غيره نخلة حائلا (4) فتطلع في ملك المشتري ثم تفلس (5) بالثمن ويرجع البائع بالنخلة فليس له الرجوع عليه بالطلع. وإذا طلعت النخلة في يد زوجة رجل وطلقها قبل الدخول بها رجع إليها بنصف النخلة دون الطلع. ________________________________________ (1) النيئ من اللحم: الذي لم تمسه النار أو لم ينضج. (2) كذا في نسختين والظاهر أنها تصحيف، ولعل أصلها " حمل " بالإهمال والتحريك وهو الخروف إذا بلغ ستة أشهر. (3) تأبير النخل هو تلقيحه. (4) في نسختين " حاملا " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما أثبتناه كما في المبسوط وكذا فيما تأتي بعد أسطر. وتطلع النخلة: أي صارت ذات طلع. (5) أي صار المشتري مفلسا في أداء الثمن. ________________________________________