[ 212 ] " باب ما يجوز الاحرام فيه على كل حال وما لا يجوز " الذي يجوز فيه الاحرام على كل حال هو الثياب البياض من القطن والكتان المحض إذا لم يكن مختلطا ولا (1) مما لا يجوز الاحرام فيه، وسيأتي بيان ذلك فيما بعد ذلك إن شاء الله، وكل ما جازت فيه الصلاة على ما سنذكره، والقطن والبياض أفضل ثياب الاحرام. وأما ما لا يجوز الاحرام فيه، فهو ما نقص عن ثوبين إلا في حال الضرورة، فإنه يجوز له في هذه الحال الاحرام في واحد، والثياب المخيطة إلا السراويل فإنه يجوز لبسه للرجال والنساء إذا لم يقدر على غيره، والثوب المصبوغ بالزعفران أو نسي (2) فيه ذلك: وكل ثوب فيه طيب لم تذهب رائحته، والعمامة للرجال وما قام مقامها في ستر الرأس، والطيلسان (3) إذا كان له أزرار، وزره المحرم على نفسه، والقبا إلا أن لا يكون له غيره فيلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في أكمامه، والخفان إلا أن تدعوه الضرورة إلى لباسها، والقفازان (4)، والحلى الذي لم تجر عادة المرأة بلبسه أو جرت بذلك مع القصد به الزينة، والخاتم إذا لبسه للزينة أيضا، فإن كان ذلك للسنة كان جائزا. وقد ذكر جواز لبس المخيط من الثياب للنساء دون الرجال. والأصل أن الذي يحرم لباسه على الرجال في الاحرام يحرم لباسه على النساء إلا السراويل كما قدمنا القول به. وجميع ما لا يجوز فيه الصلاة، لا يجوز فيه الاحرام. ________________________________________ (1) كذا في النسخ ولعلها تصحيف والصحيح: إذا لم يكن مختلطا بما لا يجوز الاحرام فيه (2) كذا في النسخ ولعلها تصحيف والصحيح " بشئ " بدل " نسي " (3) الطيلسان بالفتح وتثليث اللام: كساء مدور أخضر لا أسفل له، لحمته - وقيل سداه - من صوف، يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ، وهو من لباس العجم (4) القفاز بضم القاف وتشديد الفاء: لباس الكف وهو شيئ يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين. ________________________________________
