[ 270 ] والكفارة والآخر يوجب القضاء دون الكفارة. فما يوجب القضاء والكفارة تسعة أشياء: الأكل لكل ما يكون به أكلا سواء كان مطعوما معتادا مثل الخبز واللحم و غير ذلك أو لا يكون معتادا مثل التراب والحجر والفحم والحصى والخزف والبرد و غير ذلك. والشرب بجميع ما يكون به شاربا سواء كان معتادا مثل الماء والأشربة المعتادة أو لم يكن معتاد مثل ماء الشجر والفواكه وماء الورد وغير ذلك. والجماع في الفرج أنزل أو لم ينزل سواء كان قبلا أو دبرا فرج امرأة أو غلام أو ميتة أو بهيمة، وعلى كل حال على الظاهر من المذهب. وقد روي أن الوطي في الدبر لا يوجب نقض الصوم إلا إذا أنزل معه، وإن المفعول به لا ينتقض صومه بحال (1) و الأحوط الأول. وإنزال الماء الدافق على كل حال عامدا لمباشرة وغير ذلك من أنواع ما يوجب الانزال والكذب على الله وعلى رسوله والأئمة عامدا، وفي أصحابنا من قال: إن ذلك لا يفطر وإنما ينقص (2). والارتماس في الماء على أظهر الروايات، وفي أصحابنا من قال: إنه لا يفطر (3) ________________________________________ (1) رواها في التهذيب ج 4 ص 319 ح 977 عن علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتى الرجل المرأة في الدبر صائمة لم ينقض صومها وليس عليه غسل. (2) قال في مصباح الفقيه، وقيل [ الكذب على الله وعلى رسوله لا يفسد الصوم ] كما عن العماني والسيد في جملة والحلي وأكثر المتأخرين أن لم يكن جميعهم كما ادعاه في الجواهر والحدائق نسبته إلى المشهور بين المتأخرين للأصل، وحصر المفطر في غيره في صحيحة محمد ابن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال [ أو أربع خصال على اختلاف نقلها ]، الطعام، والشراب، والنساء، والارتماس في الماء. (3) حكي هذا القول عن العماني والسيد في أحد قوليه والحلي انظر مصباح الفقيه كتاب الصوم ص 179. ________________________________________
