[ 225 ] إذا كان معه مأتان فقال: لله على أن أتصدق بمائة منها. ثم حال عليها الحول لم تجب عليه الزكوة لأنه زال ملكه عن مائته وما يبقى فليس بنصاب، وإن قال: لله على أن أتصدق بمأتين ولم يقل بهذه المأتين لزمه زكوة المأتين لأن الدين يتعلق بذمته. إذا ملك مأتين فحال عليها الحول فتصدق بها كلها تطوعا لم تسقط عنه فرض الزكوة سواء ملك غيرها أو لم يملك، وكانت الزكوة في ذمته. إذا كان معه مائتان وعليه مائتان فطالبه الديان عند الحاكم فأقر أن عليه زكوتها أو عليه زكوة سنين كثيرة فإن كان إقراره قبل أن يحجر الحاكم عليه كان القول قوله مع يمينه فإذا حلف أخرج منه الزكوة وتقاسم باقي الغرماء لأن الزكوة في العين و الدين في الذمة. فإن كان إقراره بعد أن حجره الحاكم بدين لزمه مثل ذلك الزكوة، و بقي في ذمته وتقاسم الغرماء بالمال. من كان له أربعون شاة فاستأجر أجيرا يرعاها سنة بشاة منها معينة فإن الأجير يملك تلك الشاة بالعقد فإذا حال الحول لم يلزمه في المال الزكوة لأنه قد نقص عن النصاب، وكذلك الحكم إذا استأجر بثمرة نخلة بعينها لينظر الباقي، وكان ما يبقي أقل من النصاب لا يلزم أحدا منهما الزكوة فإن استأجر بشاة في الذمة أو بثمرة في الذمة لم تسقط بذلك فرض الزكوة. إذا استأجر بأربعين شاة في الذمة أو بخمسة أوسق من التمر لم يلزم الأجير الزكوة لأن الغنم لا يجب فيها الزكوة إلا إذا كانت سائمة، وما في الذمة لا يكون سائمة، والثمرة فلا يجب فيها الزكوة إلا إذا ملكها من شجرها. وأما رب المال فعليه هذه الأجرة في ذمته، وذلك لا يمنع من وجوب الزكوة على ما مضى القول فيه. فإن استأجر بمأتي درهم أو عشرين دينارا وحال عليه الحول كان على الأجير زكوته لأنه ملكه بالعقد إذا كان متمكنا من أخذه. وأما المستأجر فالأجرة دين عليه على ما بيناه. إذا كان له ألف درهم واستقرض ألفا غيرها ورهن عنده هذه الألف، وقد حصل ________________________________________