[ 224 ] غيره. فأما العامل فلا يجوز له إخراجه بنفسه إلا بعد القسمة لأن ربحه وقاية للمال لما لعله يكون من الخسران. ولو قلنا: إن ذلك له كان أحوط لأن المساكين يملكون من ذلك المال جزءا، وإذا ملكوه خرج من أن يكون وقاية لخسران يعرض. ومن ملك نصابا ويجب فيه الزكوة أي جنس كان، وعليه دين يحيط به فإن كان له مال غير هذا النصاب بقدر الدين كان الدين في مقابلة ما عدا مال الزكوة سواء كان ذلك عقارا أو أثاثا، وأي شئ كان بعد أن لا يكون دار مسكن أو خادما يخدمه، و تجب الزكوة في المال، وإن لم يملك غير ذلك النصاب فعندنا أنه تجب فيه الزكوة، ولا يمنع الدين من وجوب الزكوة عليه لأن الدين يتعلق بالذمة، والزكوة تجب في المال بدلالة قوله عليه السلام: الزكوة في تسعة أشياء. ثم فصل فقال: في مائتي درهم خمسة، وفي عشرين مثقالا نصف مثقال، وكذلك باقي الأجناس، ولم يقل: إن لم يكن عليه دين فإذا ثبت هذا وحال الحول ولم يقض الحاكم عليه بالدين أخرج زكوة العين، وقضى بعد ذلك ما عليه من الدين، وإن كان حكم عليه الحاكم وحجر عليه فيه ثلاث مسائل: إحديها: حجر عليه وفرق ماله على الديان. ثم حال الحول فلا زكوة عليه لأنه حال الحول ولا مال له. الثانية: عين لكل ذي حق شيئا من ماله وقال: هذالك بمالك في الحول قبل أن يقبض ذلك فلا زكوة عليه لأن الحول حال ولا مال له لأنهم ملكوه قبل القبض. الثالثة: حجر ولم يعين فحال الحول فهيهنا المال له لكنه محجور عليه فيه ممنوع من التصرف فيه فلا زكوة عليه أيضا لأنه غير متمكن من التصرف فيه، وقد روي عنهم عليهم السلام في المال الغائب الذي لا يمكنه التصرف فيه أنه لا زكوة فيه (1). ________________________________________ (1) روي في التهذيب في باب زكاة مال الغائب ج 4 ص 1 الرقم 77 عبد الله بن بكر عمن رواه [ في الوافي عن زرارة ] عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال: فلا زكوة عليه حتى يخرج. الحديث، وبهذا المضمون نقل روايتين بعد هذه بالرقم 78 و 79. ________________________________________
