[ 220 ] منهما لأنه لا دلالة على ذلك، وإن اتفقا على البقية أو برضا البايع كان له ذلك، و كان الزكوة على المشتري لأن الثمرة في ملكه إذا بدا صلاح الثمرة فأهلكها ربها كان عليه ضمان مال الزكوة فإن كان لم يخرص بعد قوله في مقدار، وإن كان بعد الخرص طولب بما يجب عليه من الخرص، وكلما يكال مما يخرج من الأرض ففيه الزكوة مستحبة دون أن تكون واجبة، وكيفيتها مثل الغلات على ما بيناه. وأما الخضراوات كلها والفواكه والبقول فلا زكوة في شئ منها. * (فصل: في مال التجارة هل فيه زكاة أم لا؟) * لا زكوة في مال التجارة على قول أكثر أصحابنا وجوبا: وإنما الزكوة فيها استحبابا (1) وقال قوم منهم: تجب فيه الزكوة في قيمتها تقوم بالدنانير والدراهم، وقال بعضهم: إذا باعه زكاه لسنة واحدة إذا طلب بربح أو برأس المال. فأما إذا طلب بنقصان فلا خلاف بينهم أنه ليس فيه الزكوة. فإذا ثبت هذا فعلى قول من أوجب فيه الزكوة أو من استحب ذلك. إذا اشترى مثلا سلعة بمأتين. ثم ظهر فيها ربح ففيه ثلاث مسائل: أولها: اشترى سلعة بمأتين فأقامت عنده حولا فباعها مع الحول بألفين يزكي زكوة المأتين لحوله، وزكوة الفايدة من حين ظهرت، ويستأنف بالفائدة الحول. الثانية: حال الحول على السلعة. ثم باعها بزيادة بعد الحول فلا يلزمه أكثر من زكوة المأتين، ويستأنف بالفايدة الحول. الثالثة: اشترها بمأتين فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاث مائة استأنف بالفايدة الحول، وإذا اشترى سلعة فحال الحول على السلعة كان حول الأصل السلعة ________________________________________ (1) الاستحباب مذهب أكثر الفقهاء كما نقل في مفتاح الكرامة الجزء الثالث ص 112 من كتاب الزكوة أقوالهم مفصلا، ونسب الوجوب بعض كالشهيدين وأبي العباس والصيمري وغيرهم إلى ابني بابويه. ونقل صاحب الوسيلة أن القائلين بالاستحباب اختلفوا فقال بعضهم: باستحباب الزكوة في سنة واحدة وإن مر عليه سنون، وقال آخرون يلزم كل سنة. ________________________________________