[ 219 ] ولم تسقط الزكوة بحصول الدين لأن الدين في الذمة والزكوة تستحق في الأعيان ويجتمع الدين والزكوة في هذه الثمرة ويخرجان معا وليس أحدهما بالتقديم أولى من صاحبه فإن لم يسع المال الزكوة والدين كان بحساب ذلك. إذا كان للمكاتب ثمار وكان مشروطا عليه أو مطلقا لم يؤد من مكاتبه شيئا ولا زكوة عليه لأن الزكوة لا تجب على المماليك، وإن كان مطلقا، وقد تحرر شئ منه أخرج من ماله بحساب حريته الزكوة إذا بلغت ما يصيبه بالحرية النصاب. من استأجر أرضا فزرعها كان الزكوة واجبة على الزارع في زرعه دون مالك الأرض لأن المالك يأخذ الأجرة، والأجرة لا يجب فيها الزكوة بلا خلاف لأن النبي صلى الله عليه وآله، قال: فيما سقت السماء العشر فأوجب العشر في نفس الزرع دون أجرة الأرض، وعلى مذهبنا بجواز إجارتها بطعام أو شعير فعلى هذا إن آجرها بغلة منها كانت الإجارة باطلة والغلة للزارع، وعليه أجرة المثل وعليه في الغلة الزكوة إذا بلغت النصاب وإن آجرها بغلة من غيرها كانت الإجارة صحيحة، ولا يلزمه الزكوة فيما يأخذه من الغلة لأنها ما أخرجت أرضه، وإنما أخذه أجرة والأجرة لا تجب فيها الزكوة. ومن اشترى نخلا قبل أن يبدو صلاح الثمرة. ثم بدا صلاحها كانت الثمرة في ملكه وزكوتها عليه، وكذلك إن وصي له بالثمرة فقبلها بعد موت الموصي. ثم بدا صلاحها وهي على النخل فإنها ملك له وزكوتها عليه لأن زكوة الثمار لا يراعى فيها الحول وإن اشترى الثمرة قبل بدو الصلاح كان البيع باطلا، والبيع على أصل وزكوتها على مالكها وإن اشترها بعد بدو الصلاح ووجوب الزكوة فيها. فإن كان بعد الخرص وضمان رب المال الزكوة، كان البيع صحيحا في جميعه، والزكوة على البايع. وإن باعها قبل الخرص وقبل ضمان الزكوة بالخرص كان البيع باطلا فيما يختص من مال المساكين وصحيحا فيمال صاحب المال، وإن باعها قبل بدو الصلاح بشرط القطع فقطعت قبل وجوب الزكوة فلا كلام، وإن توانى فلم يقطع حتى بدا صلاحها فإن طالب البايع بالقطع أو اتفقا على ذلك أو طالب المشتري بذلك كان لهم ذلك، ولا زكوة على واحد ________________________________________
