[ 214 ] * (فصل: في زكاة الغلات) * شروط زكوة الغلات اثنان: الملك والنصاب. فالنصاب فيها واحد والعفو واحد فالنصاب ما بلغ خمسة أو ساق بعد إخراج حق السلطان والمؤن كلها. والوسق: ستون صاعا والصاع أربعة إمداد، والمد: رطلان وربع بالعراقي. فإذا بلغ ذلك ففيه العشر إن كان سقى سيحا أو شرب بعلا (1) أو كان عذيا، وإن سقى بالغرب (2)، والدوالي وما يلزم عليه مؤن ففيه نصف العشر وما زاد على النصاب فبحسابه بالغا ما بلغ، والعفو ما نقص عن خمسة أوسق، وإذا كانت الغلة مما قد شربت سيحا وغير سيح حكم فيها بحكم الأغلب. فإن كان الغالب سيحا أخذ منه العشر، وإن كان الغالب غير السيح أخذ منها نصف العشر. فإن تساويا أخذ نصفه بحساب العشر، والنصف الآخر بحساب نصف العشر. والقول قول رب المال في ذلك مع يمينه. ووقت وجوب الزكوة في الغلات إذا كانت حبوبا إذا اشتدت، وفي الثمار إذا بدا صلاحها، وعلى الإمام أن يبعث سعاته لحفظها، والاحتياط عليها كما فعل النبي صلى الله عليه وآله بخيبر، ووقت الاخراج إذا ديس الحب ونقى وصفي، وفي الثمرة إذا جففت وشمست، والمراعي في النصاب مجففا مشمسا. فإن أراد صاحب الثمرة جذاذها (3) رطبا خرصت عليه ما يكون تمرا وأخذ من التمر زكوته، والحكم إن أراد أن يأخذ بلحا أو بسرا مثل ذلك، ووقت الاخراج في الحب إذا ذري وصفي. وإذا أخرج زكوة الغلات فلا شئ فيها بعد ذلك وإن بقيت أحوالا إلا أن تباع وتصير أثمانا ويحول على الثمن الحول. إدراك الغلات والثمار يختلف أوقاتها باختلاف البلاد، فثمره النخل بتهامة قبل ثمرة العراق، وبعض الأنواع أيضا يتقدم على بعض بالشهر والشهرين، وأكثر ________________________________________ (1) السيح: الماء الجاري، والبعل من الأرض ما سقته السماء ولم يسق بماء الينابيع. (2) المغرب: الدلو العظيم. (3) الجذ: القطع والكسر، ومنه الجذاء بالضم والكسر. ________________________________________