[ 84 ] وقال عثمان البتي: يجب على البائع دون المشتري (1). دليلنا: ظواهر الاخبار (2) وما تضمنته من الامرين، وهو يقتضي الوجوب، وطريقة الاتياط تقتضيه. مسألة 44: إذا ثبت وجوب الاستبراء على المشتري، فمتى قبضها استبرأها في يده، حسناء كانت أو سواء (3)، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي (4). وقال مالك: إن كانت وخشة (5) استبرأها في يده، وإن كانت فائقة استبرأها في يد عدل، ثم تسلم إليه (6). دليلنا: إنه ملكها، فجاز أن يستبرئها في يده، ووجوب تركها في يد عدل يحتاج الى دليل. وأيضا عموم الخبر الذي رواه أبو سعيد الخدري يدل عليه (7). مسألة 45: إذا ملكها، جاز له التلذذ بها ومباشرتها ووطئها فيما دون الفرج، سواء كانت مشتراة أو مسبية. وقال الشافعي: إن كانت مشتراه فلا يجوز شئ من ذلك على حال، لانه ________________________________________ 112، وتبيين الحقائق 6: 21، والمجموع 18: 203، والبحر الزخار 4: 138. (1) المغني لابن قدامة 9: 159. (2) الكافي 5: 472 حديث 1 - 4، والتهذيب 8: 173 حديث 603 و 605، والاستبصار 3: 359 حديث 1287. (3) سواء الشئ: وسطه. النهاية 2: 427 (مادة سوأ). (4) الام 3: 87 و 5: 97، وشرح فتح القدير 8: 111، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8: 111. (5) الوخش من الناس: الرذل، يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع. النهاية 5: 164 (مادة وخش). (6) المدونة الكبرى 2: 124، والمحلى 8:: 427. (7) المتقدم في المسألة (39) من هذا الكتاب فلاحظه. ________________________________________