[ 476 ] ما فيه نفع ومصلحة جاز أن يؤاجره بأكثر مما إستأجره على كل حال من غير تخصيص. وخالف باقي الفقهاء في ذلك، فقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز للمستأجر أن يؤجر ما إستأجره قبل القبض، ويجوز بعد القبض، فإن آجر بأكثر تصدق بالفضل إلا أن يكون أصلح فيه شيئا أو بنى فيه بناء وهو قول الثوري والأوزاعي والحسن بن حي (1). وقال مالك والبتي والليث والشافعي: لا بأس بأن يؤاجره بأكثر ولا يتصدق بشئ (2). دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردد أن المستأجر مالك للمنافع، وقد أجازت الشريعة ملك المنافع، فجرى مجرى ملك الأعيان في جواز التصرف فيها فللمالك أن يتصرف في ملكه بحسب إختياره من زيادة أو نقصان، والأصل في العقول والشريعة جواز تصرف المالك في ملكه إلا أن يمنع مانع ولا مانع هاهنا فيما ذكرناه. (مسألة) (3) [ 269 ] [ حكم المحاربين ] ومما انفردت به الإمامية القول بأن من حارب الإمام العادل وبغى عليه وخرج عن التزام طاعته يجري مجرى محارب النبي (صلى الله عليه وآله) وخالع ________________________________________ (1) المحلى: ج 8 ص 197 و 198 المجموع ج 15 ص 60 و 61 المغني (لابن قدامة): ج 6 ص 54 و 55. (2) المغني (لابن قدامة) ج 6 ص 55 المجموع ج 15 ص 61. (3) في " ألف " و " ب " في السير. ________________________________________
