[ 454 ] (مسألة) [ 259 ] [ سقوط حق الشفعة ] ومما ظن انفراد الإمامية به: أن حق الشفعة لا يسقط إلا بأن يصرح الشفيع بإسقاط حقه، ولا يكون مسقطا بكفه في حال علمه عن الطلب. وهذا القول أحد أقوال الشافعي الأربعة لأن له أقوالا أربعة: أحدهما: أن طلب الشفعة يجب على الفور (1)، وثانيها: أنه قد يثبت إلى ثلاثة أيام (2). وثالثها: أنه يجب على التأبيد إلى أن يصرح بالعفو (3)، وهذا وفاق الشيعة، ورابعها: أنه ثابت إلى أن يعفو أو يعرض بالعفو (4). وحكي أيضا عن شريك أنه قال: إذا علم فلم يطلب فهو أيضا على شفعته (5)، وهذا أيضا موافقة للإمامية. وباقي الفقهاء على خلاف ذلك، لأن أبا حنيفة وأصحابه وابن حي يذهبون إلى أنه متى لم يطلبها مكانه بطلت شفعته (6). ________________________________________ (1) المغني (لابن قدامة): ج 5 ص 477 بداية المجتهد: ج 2 ص 285 المجموع ج 14 ص 312 - 313 و 319. (2) الشرح الكبير: ج 5 ص 474، المغني (لابن قدامة): ج 5 ص 478 بداية المجتهد: ج 2 ص 285، المحلى ج 9 ص 90 المجموع ج 14 ص 312 - 313 و 319، الأم: ج 4 ص 7 و ج 7 ص 109، الوجيز: ج 1 ص 220 فتح العزيز: ج 11 ص 490. (3) الشرح الكبير: ج 5 ص 473 المغني (لابن قدامة): ج 5 ص 478، المجموع: ج 14 ص 319، الوجيز: ج 1 ص 220 فتح العزيز ج 11 ص 490، الأم: ج 4 ص 7 و ج 7 ص 109. (4) المجموع ج 14 ص 319. (5) المبسوط (للسرخسي): ج 14 ص 118. (6) المغني (لابن قدامة): ج 5 ص 477، بداية المجتهد: ج 2 ص 285 المحلى: ج 9 ص 89 - 90 المجموع: ج 14 ص 313. ________________________________________