[ 436 ] أن يكون معه في الصفقة غيره كما شرطت الإمامية. والدليل على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتكرر. ومعول مخالفينا في منع بيعه على أنه بيع غرر، وأن نبينا (عليه السلام) نهى عن بيع الغرر (1)، وربما عولوا على أنه مبيع غير مقدور على تسليمه فلا يصح بيعه كالسمك في الماء والطير في الهواء. وهذا ليس بصحيح، لأن هذا البيع يخرجه من أن يكون غررا لانضمام غيره إليه، كبيع الثمرة الموجودة بعضها، والمتوقع وجود باقيها. وهذا هو الجواب عن قياسهم، وإن كنا قد بينا أن القياس لا مدخل له في الشريعة، لأنه لا يمكن تسليم جميع الثمرة التي وقع عليها العقد في وقت الصفقة وإن كان العقد جائزا. فإن قيل: نحن نخالف في ذلك، ولا نجوز أن نبيع ثمرة معدومة مع موجودة. قلنا: أما مالك فإنه يوافقنا على هذا الموضع (2)، وحجتنا على من خالفنا فيه أنه لا خلاف في أن طلع النخلة التي لم تؤبر داخل في البيع (3) معها، وإن كان في الحال معدوما فكيف يجوز أن يدعي أن بيع معدوم وموجود لا يجوز؟! ________________________________________ = ج 2 ص 156 المغني (لابن قدامة): ج 4 ص 293 الوجيز ج 1 ص 134 عمدة القاري: ج 11 ص 264 فتح الباري: ج 4 ص 284 شرح فتح القدير: ج 5 ص 99 (1) صحيح مسلم: ج 3 ص 1153 سنن الترمذي: ج 3 ص 532 سنن الدارقطني: ج 3 ص 15 مسند أحمد ج 1 ص 302 سنن الدارمي: ج 2 ص 251 سنن النسائي: ج 7 ص 262 الموطأ ج 2 ص 664 سنن أبي داود: ج 3 ص 254 سنن ابن ماجة: ج 2 ص 739، السنن الكبرى: ج 5 ص 338 دعائم الاسلام: ج 2 ص 21 عيون أخبار الرضا: ج 2 ص 45. (2) لم نعثر عليه. (3) في " ألف " و " ب ": المبيع. ________________________________________
