[ 435 ] فإن اعترض المخالف بما يروونه عن النبي (صلى الله عليه وآله) من أنه قال: الخيار ثلاث (1). فالجواب عن ذلك أن هذا خبر واحد، وقد بينا أن أخبار الآحاد لا يعمل عليها في الشريعة وبإزائه الأخبار (2) الواردة بجواز الخيار أكثر من ثلاثة أيام، ولأن قوله (عليه السلام) الخيار ثلاثة أيام لا يمنع من زيادة عليها، كما لم يمنع من نقصان عنها. فإذا قيل: زيادة خيار الشرط على الثلاثة غرر، ودخول الغرر في البيع لا يجوز يفسدها. قلنا: وثبوته في الثلاثة أيضا غرر، لأنه لا يدري في هذه المدة أيحصل له البيع أو لا يحصل، ومع ذلك فقد جاز البيع مع ثبوت هذا الغرر. (مسألة) [ 247 ] [ شراء العبد الآبق ] ومما انفردت به الإمامية: القول بجواز شراء العبد الآبق مع غيره، ولا يشتري وحده إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري. وخالف باقي الفقهاء في ذلك، وذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع الآبق على كل حال إلا ما روي عن عثمان البتي أنه قال: لا بأس ببيع الآبق والبعير الشارد وإن هلك فهو من مال المشتري (3)، وهذا كالموافقة للإمامية، إلا أنه لم يشترط ________________________________________ (1) كنز العمال: ج 4 ص 144 سنن البيهقي ج 5 ص 274 سنن الدارمي ج 2 ص 251 سنن الدارقطني ج 3 ص 56. (2) التهذيب: ج 7 / 23 الوسائل ج 12 / 355 انظر باب 8 من أبواب الخيار. (3) المجموع: ج 9 ص 284 المبسوط (للسرخسي) ج 13 ص 10 المحلى ج 8 ص 391 بداية المجتهد: = ________________________________________
