[ 322 ] فيه من التعيين والتمييز إما بالإشارة أو التسمية، ومن قال لنسائه إحداكن علي كظهر أمي لا حكم لقوله. وخالف باقي الفقهاء في ذلك. والحجة لنا: بعد الإجماع المتردد أن الظهار حكم شرعي وقد ثبت بالاتفاق أنه يقع مع التعيين ولم يثبت أنه واقع مع الجهالة. (مسألة) [ 180 ] [ لفظ الظهار ] ومما انفردت به الإمامية القول: بأن الظهار لا يقع إلا بلفظ الظهر ولا يقوم مقامها تعليقه بجزء من أجزاء الأم أو عضو منها أي عضو كان. وخالف باقي الفقهاء في ذلك. فقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا قال أنت علي كيد أمي أو كرأسها وذكر شيئا يحل له النظر إليه منها لم يكن مظاهرا، فإن قال: كبطنها أو كفخذها وما أشبه ذلك كان مظاهرا، لأنه يجري مجرى الظهر في أنه لا يحل له النظر إليه (1). وقال ابن القاسم: قياس قول مالك أنه يكون مظاهرا بكل شئ من الأم (2). وقال الثوري والشافعي إذا قال: أنت علي كرأس أمي أو كيدها فهو مظاهر لأن التلذذ بذلك منها محرم عليه (3). ________________________________________ (1) مجمع الأنهر: ج 1 / 455 - 456 البحر الرائق: ج 4 / 106 فتح القدير: ج 3 / 228 الأشراف لابن المنذر: ص 75، تحفة الفقهاء: ج 1 / 211، المغني (لابن قدامة): ج 8 / 564. (2) أحكام القرآن (للجصاص): ج 3 / 423. (3) الأشراف: ص 75 الأم ج 5 / 263، مغني المحتاج: 3 / 353. ________________________________________
