[ 289 ] عليها (1)، والمراد باليتيمة هاهنا البكر البالغة لوقوع الاتفاق على أن السكوت لا يكون إذنا من غيرها، والصغيرة لا اعتبار بإذنها. فإن قيل: المراد باليتيمة في الخبر التي لا أب لها فيزوجها غير الأب. قلنا: لا تسمى الكبيرة يتيمة من حيث فقدت أباها لقوله عليه السلام: لا يتم بعد احتلام (2) وإنما تسمى يتيمة لانفرادها عن الأزواج. قال الشاعر: إن القبور تنكح الأيامى * النسوة الأرامل اليتامى (3) فسماهن يتامى بعد البلوغ لانفرادهن عن الأزواج، وبعد فإذا كانت اليتيمة من لا أب لها فينبغي أن لا يزوج من لا أب لها جدها بلا إذنها بموجب الخبر، وقد أجاز الشافعي تزويج الجد لها بغير إذنها، وإذا منع الخبر من ذلك في الجد منع في الأب، لأن أحدا من الأمة لم يفصل بين الأمرين. وأيضا ما رووه عنه عليه السلام من قوله: الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها (4). (مسألة) [ 162 ] [ مقدار الصدق ] ومما ظن انفراد الإمامية به ولها فيه موافق: القول بأنه لا حد لأقل الصداق، ________________________________________ (1) بداية المجتهد: ج 2 / 7 سنن الدارقطني: ج 3 / 241 ح 74 نقلا بالمعنى. (2) سنن البيهقي: ج 6 / 57. (3) تهذيب اللغة: ج 14 ص 340 لسان العرب: ج 12 ص 645 نحوه. (4) سنن النسائي: ج 6 / 85 سنن ابن ماجة: ج 1 / 601، سنن الترمذي: ج 3 / 416 الموطأ: ج 2 / 3، صحيح مسلم: ج 2 / 1037 سنن أبي داود: ج 2 / 313 سنن الدارقطني: ج 3 / 241 ح 72 جامع الأصول: ج 12 / 140. ________________________________________