[ 268 ] (مسألة) [ 153 ] [ نكاح المتعة ] ومما شنع به على الإمامية وادعي تفردها به وليس الأمر على ذلك إباحة نكاح المتعة وهو النكاح المؤجل. وقد سبق إلى القول بإباحة ذلك جماعة معروفة الأقوال، منهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب " عليه السلام " وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود (رضي الله عنهما) ومجاهد وعطاء، وأنهم يقرأون (فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن) (1). وقد روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري وسلمة بن الأكوع وأبي سعيد الخدري والمغيرة بن شعبة وسعيد بن جبير وابن جريح أنهم كانوا يفتون بها (2)، فادعاؤهم الاتفاق على حظر المتعة باطل. والحجة لنا سوى إجماع الطائفة على إباحتها، أشياء: منها أنه قد ثبت بالأدلة الصحيحة أن كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا آجل مباحة بضرورة العقل، وهذه صفة نكاح المتعة فيجب إباحته بأصل العقل. فإن قيل: من أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الآجل والخلاف في ________________________________________ (1) تفسير الطبري: ج 5 / 9 و 130 تفسير مجمع البيان: ج 3 / 32 تفسير القرطبي: ج 5 / 130 تفسير ابن كثير: ج 1 / 474 المغني (لابن قدامة): ج 7 / 571 شرح النووي (صحيح مسلم): ج 9 / 179، صحيح الترمذي: ج 3 / 430 تفسير الرازي: ج 10 / 50 و 52 نصب الراية: ج 3 / 176 و 182. (2) نيل الأوطار: ج 6 / 135 المغني (لابن قدامة): ج 7 / 571 شرح النووي: ج 9 / 179 نصب الراية: ج 3 / 181، تفسير مجمع البيان: ج 3 / 32 الجامع لأحكام القرآن: ج 5 / 130 تفسير الطبري: ج 5 / 10 تفسير ابن كثير: ج 1 / 474. ________________________________________
