[ 257 ] (مسألة) [ 140 ] [ لو جرح المحرم صيدا ] ومما ظن انفراد الإمامية به وقد ذهب إليه مالك (1) القول بأن من رمى صيدا وهو محرم فجرحه وغاب الصيد ولم يعلم هل مات أو اندملت جراحته فعليه فداؤه. وخالف باقي الفقهاء في ذلك (2). والحجة لنا إجماع الطائفة، ولأن فيما ذهبنا إليه الاحتياط واليقين ببراءة الذمة. فإذا قيل: يجوز أن تكون الجراحة اندملت، قلنا: يجوز أن تكون ما اندملت وانتهت إلى الاتلاف فالأظهر والأحوط ما ذهبنا إليه. (مسألة) [ 141 ] [ لو تلوط المحرم أو أتى بهيمة أو امرأة في دبرها ] ومما ظن انفراد الإمامية به القول: بأن المحرم إذا تلوط بغلام أو أتى بهيمة أو أتى امرأة في دبرها فسد حجه وعليه بدنة وأن ذلك جار مجرى الوطء في القبل. والشافعي (3) يوافق في ذلك وأبو حنيفة وأصحابه يقولون إنه لا يفسد الحج (4). ________________________________________ (1) المدونة الكبرى: ج 1 / 433. (2) المدونة الكبرى: ج 1 / 433 الأم ج 2 / 207 المجموع: ج 7 / 435 فتح العزيز: ج 7 / 508 مغني المحتاج: ج 1 / 527. (3) الأم: ج 2 / 218 المجموع: ج 7 / 419. (4) الفتاوى الهندية: ج 1 / 244 شرح فتح القدير ج 2 / 240، المجموع ج 7 / 421 فتح العزيز: = ________________________________________
