[ 253 ] وقال أحمد عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الأول. وقال الثوري مثل ذلك (1). وقال مالك والشافعي إذا جامع مرارا فعليه كفارة واحدة (2). دليلنا الإجماع المتردد. وأيضا طريقة اليقين ببراءة الذمة. وليس لهم أن يقولوا: أن الجماع الأول أفسد الحج والثاني لم يفسده، وذلك أن الحج وإن كان قد فسد بالأول فحرمته باقية ولهذا وجب المضي فيه فجاز أن تتعلق الكفارة بما يستأنف من ذلك. (مسألة) [ 137 ] [ في التلبية ] ومما انفردت به الإمامية به القول: بوجوب التلبية وعندهم أن الاحرام لا ينعقد إلا بها. لأن أبا حنيفة وإن وافق في وجوب التلبية فعنده أن الاحرام ينعقد بغيرها من تقليد الهدي وسوقه مع نية الاحرام (3). وقال مالك والشافعي: التلبية ليست بواجبة، ويصح الدخول في الاحرام بمجرد النية (4). ________________________________________ (1) فتح العزيز: ج 7 / 473. (2) المجموع: ج 7 / 407 الوجيز: ج 1 / 126 مغني المحتاج: ج 1 / 522، فتح العزيز: ج 7 / 473، المغني (لابن قدامة): ج 3 / 523 الشرح الكبير: ج 3 / 342، بداية المجتهد: ج 1 / 386. (3) المجموع: ج 7 / 225، فتح العزيز: ج 7 / 202، بداية المجتهد: ج 1 / 350. (4) المدونة الكبرى: ج 1 / 367 الوجيز: ج 1 / 117، المجموع: ج 7 / 246 المحلى: ج 7 / 94 - 95 المغني (لابن قدامة): ج 3 / 257 فتح العزيز: ج 7 / 202 بداية المجتهد: ج 1 / 350 المبسوط (للسرخسي): ج 4 / 138 الشرح الكبير ج 3 / 264. ________________________________________